الصفحة 48 من 257

ثالثا: أكدت التوراة أقدم ظاهرة للتمييز العنصري في تاريخ الإنسانية المبكر في استبعاد العلاقات الاجتماعية مع الكنعانيين أهل البلاد الأصليين، مع أن إبراهيم وأبناءه وأحفاده هم غرباء عن البلاد وضيوف عليهم في عقر دارهم.

رابعا: أشادت التوراة بالمؤامرة التي كان بطلها يعقوب وبطلتها أمه رفقة لإقصاء الأخ الأكبر عيسو عن مقامه الاجتماعي وجعل مقام الصدارة الابن الأصغر يعقوب، حتى يصبح بنوه شعب الله المختار.

خامسا: توكيد النزعة العنصرية البغيضة بالإلحاح على يعقوب أن لا يتزوج من بنات كنعان وأن يتخذ له زوجة من أهله في العراق.

سادسا: إتمام زواج يعقوب بالأخت الكبرى خديعة وكذبا، ثم بزواجه بالأخت الكبرى وما انتهى إليه الأمر من زواجة بجواريهن.

سابعا: ظهور الرب على رأس سلم ومخاطبته يعقوب وكأنما الرب يشيد بسلوك يعقوب وتصرفاته.

ثامنا: حكاية المصارعة التي نشبت بين الرب ويعقوب فيما توحي تفاصيل الصورة أن الغلبة كانت ليعقوب.. وأن الله كافأ يعقوب بأن باركه وخلع عليه اسما مجيدا"إسرائيل"بمعنى جندي الله.

تاسعا: وقائع المذبحة الوحشية التي قام بها آل يعقوب على مدينة شكيم وانتهت إلى ذبح أهلها , شيوخا ونساء وأطفالا، ونهبها وأحراقها، نكثا بالوفاق الذي تم بين آل يعقوب وأهل المدنية.. مما ينبئ أن الإرهاب ونقص العهد خصلتان عريقتان في السلوك اليهودي.. وأن الإرهاب اليهودي المعاصر هو امتداد لذلك السلوك الإجرامي العريق.

وبعد فهذا هو يعقوب أبو الإسرائيليين بلحمه ودمه كما نراه في التوراة وهذا هو أبوه إسحق، كما وردت سيرته في التوراة.

فأين ذلك من سيرتهما المجيدة الرفيعة كما دوّنها القرآن الكريم في بضع عشرة آية بكل تكريم وتقدير، وجاء ذكر"إسحق نبيا من الصالحين"و"إسحق ويعقوب .. وكلا جعلنا من الصالحين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت