الصفحة 47 من 257

والدكتور حاييم وايزمن أول رئيس لإسرائيل، وعم عزرا وايزمن وزير الدفاع كان قد سبق وأهدى إلى الرئيس ترومان"التوراة"لمناسبة صدور قرار التقسيم عام 1947 وقد تصدرت صورتها الصحافة الأمريكية في سبق صفحي عالمي.

بل إن التوراة هذه التي سجلت الفضائح الأخلاقية، كما سنرى في الفصول التالية، ومخازي ملوك إسرائيل وأنبيائهم هي التي يعتمد عليها بيجن في تمسكه بقطاع غزة والضفة الغربية بأنهما هما"يهودا والسامرة"بنص التوراة، وأنهما أرض الشعب اليهودي التاريخية تحررت الآن، ولن تخرج من سيادة"إسرائيل بعد الآن"!!

وأخلاقيات يعقوب كما تسجلها التوراة تمثل قطرة من بحر بالنسبة إلى سيرة أنبياء إسرائيل كما فصلتها التوراة في الأسفار اللاحقة، الزنا والقتل والغدر وجميع الكبائر وسائر الموبقات.

ويكفي أن نشير أن جمهرة من علماء اللاهوت من مختلف المذاهب قد أدانت سلوك يعقوب الأخلاقي.

وليس هذا هو الرأي الذي يمليه الموقف العربي من إسرائيل ... بل إنه هو رأي العلم والدراسة الحقة لأسفار التوراة وما حوته من أساطير وترهات.

فقد جاء في فهرس الكتاب المقدس (ص1075) وهي أوسع دراسة دينية وتاريخية عن التوراة قولهم"كانت ليعقوب نقائص ظاهرة في طباعه دفعته إلى ارتكاب أخطاء فاحشة كان يجب أن يتحمل نتائجها ومغباتها".

وأن يعقوب هذا الذي حكم عليه علماء اللاهوت ذلك الحكم العادل، هو إسرا6يل الذي ينتسب إليه الإسرائيليون.. ويكفي أن نلخص حيثيات هذا الحكم في الترهات التوراتية والخرافات اليهودية فيما يلي":"

أولا: كانت سيرة إسحق ويعقوب تكرارا لسيرة إبراهيم لا في التفاصيل فحسب ولكن في السلوك الأخلاقي، وكأنما تؤكد التوراة الانحراف الخلقي، وتدعو إلى تجنب المثل الروحية والقيم الإنسانية الرفيعة.

ثانيا: أبرزت التوراة ظاهرة البغضاء بين الأخوين الشقيقين عيسو ويعقوب بأسوأ مما فعلت بين الأخويين إسماعيل واسحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت