وحسبنا في هذا الفصل، أن نقتبس بالنص ما جاء في ختام الإصحاح الخامس والثلاثين من سفر التكوين حيث يقول"وحدث إذ كان إسرائيل (يعقوب) ساكنا في تلك الأرض أن رأوبين (ابن يعقوب) ذهب واضطجع مع بلهة سرية أبيه، وسمع إسرائيل.."!!
وهكذا بكل بساطة سمع إسرائيل بالزنا مع سريته، وجعل أذنا من طين وأذنا من عجين.. وحادثة مماثلة، أشنع وأبشع، نقتبسها من الإصحاح الثامن والثلاثين من سفر التكوين حيث تقول التوراة"وحدث في ذلك الزمان أن يهوذا (ابن يعقوب) نزل من عند أخوته .. ونظر هناك أبنة رجل كنعاني فأخذها ودخل عليها فحبلت وولدت ابنًا ودعا اسمه عيرا وزوجه فناه اسمها تامار ... ومات ابنه عيرا.. وصادف أن التقى يهوذا بكنته (زوجة 7بنه ) في الطريق، وقد خلعت ثياب ترملها وتغطت ببرقع.. فنظرها يهوذا وحسبها زانية ... فمال إليها على الطريق ودخل عليها لأنه لم يعلم أنها كنته .. وأعطاها خاتمه وعصابته وعصاه علامة ... وحبلت منه.. ولما اكتشف أهل البلد أنها حامل من الزنا أبرزت الخاتم والعصابة والعصا وقالت: أنا حامل من رجل صاحب الخاتم والعصابة والعصا ..."ووقفت التوراة عند هذا الحد من قصة الزنا مكتفية بالقول"أنه وقت ولادتها إذا في بطنها توأمان، دعي أحدهما فارض والثاني زارح"؟
و هكذا لم يفت التوراة أن تسجل حكاية الزنا بتفاصيلها وأن تذكر كذلك أسماء أولاد الزنا.. وهنا.. أجل هنا.. لا بد لنا أن نذكر يهوذا هذا صاحب هذه الحكاية هو ابن يعقوب وهو الذي ينتسب إليه اليهود ... وهو السبب في تسميتهم باليهود انتسابا إلى يهوذا.. هذه هي أقاصيص إسحق ويعقوب كما سجلتها التوراة، توراة اليهود.. وهي التوراة التي حملها رئيس وزراء العدو بيجن هدية إلى الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، لتكون سجلا حافلا بالمخازي والسوابق.