سابعا: فأراد أن يكافأ يعقوب فقال له لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت.
ثامنا: وسأل يعقوب الرب ما اسمك ... وقال الرب لماذا تسأل عن اسمي وبارك يعقوب في ذلك المكان. وهذه مفاوضات أخرى بين إسرائيل والرب؟
وتوكيدًا لهذا الأسطورة الكبرى فإن الإسرائيليين يقولون بأن لفظة يعقوب في لغتهم القديمة معناها"جندي الله".
إما حكاية ما قالته التوراة أن الإسرائيليين لا يأكلون عرق النساء بسبب هذه الأسطورة"الى هذا اليوم"فإنها أسخف من أن تحتاج إلى تعليق، ويكفي أن عبارة"الى هذا اليوم"وقد تكررت عشرات المرات في التوراة إنما تدل أن أحبار اليهود قد كتبوا التوراة بعد يعقوب بمئات السنين ولم يجدوا مناصا من أن يرددوا عبارة"الى هذا اليوم"وذلك أصغر الدلائل على التزوير.
وتأبى التوراة أن تفرغ من سيرة يعقوب قبل أن تروي أخبار مجزرة إنسانية رهيبة وراء حادث تقع أمثاله حتى في زماننا هذا ... ملخص هذا الحدث أن ابنة يعقوب خرجت لتنظر نبات الأرض فرآها شكيم ابن حيمور رئيس الأرض فأخذها وأضطجع معها .. وتدخل حيمور طالبا الصلح والوفاق فقال لآل يعقوب إن ابنه قد تعلق بابنة يعقوب ..."أعطوه إياها زوجة وصاهرونا تعطوننا بناتكم وتأخذون لكم بناتنا وتسكنون معنا وتكون الأرض قدامكم".
كان هذا هو الحادث وكان هذا هو العرض الذي اقترحه حيمور رئيس الأرض، وكان ذلك قبل عهد موسى بقرون، في وقت لم تكن الشريعة اليهودية قد نزلت، والناس يتزاوجون بلا قيود ولا حدود ... غير أن أبناء يعقوب غضبوا، فيما تروي التوراة وأنهم أجابوا بمكر وقالوا:"لا نعطي أختن لرجل غير مختون ولكن"ان صرتم مثلنا بختنكم كل ذكر نعطيكم بناتنا ونأخذ لنا بناتكم ونسكن معكم ونصير شعبا واحدا.. وإن لم تختنوا نأخذ بنتنا ونمضي"."