الصفحة 42 من 257

والإسطورة أشبه ما تكون بمسرحية تتم فيها مصارعة بين اثنين"الرب"

في صورة إنسان من جانب، ويعقوب من جانب آخر.. ولولا أن هذه المسرحية مدونة بالنص في التوراة لظنها القارئ افتراء على اليهود من غير دليل ولا برهان ولكن التوراة تقول لنا ،"حينما كان يعقوب وحده صارعه إنسان حتى طلوع الفجر ... ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه ... فانخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه ... ثم دار بينهما الحوار الآتي:"

? الرب في صورة إنسان قال ليعقوب"أطلقني لأنه قد طلع الفجر".

? يعقوب: لا أطلقك إن لم تباركني.

? الرب: ما اسمك؟

? يعقوب: يعقوب.

? الرب: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل.. لأنك جاهدت مع الله والناس وقدرت

? يعقوب: أخبرني ما اسمك؟

? الرب: لماذا تسأل عن اسمي.

وتقول التوراة أن الرب بارك يعقوب هناك.. وقال يعقوب"نظرت الله وجها لوجه"وأشرقت الشمس ويعقوب يخمع على فخذه.

وتختم التوراة هذه المسرحية البلهاء بقولها:"لذلك لا يأكل بنو إسرائيل عرق النساء الذي على حق الفخذ إلى هذا اليوم لأنه ضرب حق فخذ يعقوب على عرق النساء".

ومن شاء أن يقرأ هذه المسرحية التوراتية، وأن يشهد بنفسه حلبة الصراع بين"الرب"ويعقوب فليرجع إلى الإصحاح الثاني والثلاثين من سفر التكوين وسيجد فيه الخبر اليقين.

وسيخرج القارئ من هذه الملحمة بين الرب ويعقوب بأن حسابات المصارعة كانت كلها لصالح يعقوب فيمايلي:

أولا: أن المصارعة كانت حامية جدًا بين الرب ويعقوب فقد امتدت حتى طلوع الفجر.

ثانيا: أن الرب لما رأى أنه لا يقدر على يعقوب ضرب حق فخذه فانخلع فخذ يعقوب.

ثالثا: أن يعقوب قد أمسك بالرب بقوة وشدة ولم يستطيع أن يفلت منه فقال ليعقوب أطلقني لأنه قد طلع الفجر.

رابعا: أن يعقوب راح يساوم الرب ليطلق سراحه.. مشترطا أن يباركه حتى يطلقه.

خامسا: أن الرب كان يجهل مع من يتصارع فسأله ما اسمك؟

سادسا: أجاب يعقوب اسمي يعقوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت