الصفحة 40 من 257

وهكذا فإن التوراة تعود إلى مسلسل العواقر، الذي بدأته بسارة زوجة إبراهيم ثم برفقة زوجة إسحق, وها نحن نراه في المرحلة في راحيل حتى لقد أصبح هم هذا"الكتاب المقدس"أن يسجل لنا سيرة النساء العواقر، ومتى حبلن ومتى ولدن.

وتكون النتيجة من كل ذلك أن يعقوب زوجته راحيل عاقر، ,أمه رفقة عاقر، وجدته سارة عاقر.. ثم تسجل لنا التوراة حلقة أخرى في سلسلة الخرافات والأساطير، فتقول أن"راحيل غارت من أختها فقالت ليعقوب هو ذا جاريتي بلهة أدخل عليها فتلد لي.. فدخل عليها وولدت له".

وجاء دور ليئة بعد أن توقفت عن الولادة، لتقول إلى يعقوب كما تروي التوراة"هو ذا جاريتي زلفة أدخل عليها فدخل عليها وحبلت وولدت له أولادا".

وعادت التوراة إلى مسلسل الخرافات عن ولادة الزوجات وجواريهن، فقالت"إن الله ذكر راحيل وسمع لها وفتح رحمها فحبلت وولدت له ..."

وكانت نتيجة"تدخلات الرب"في فتح الأرحام وتوليد الأولاد أن رزق يعقوب أثني عشر ولدا وهم روبين وشمعون ولاوي ويهوذا ويساكر وزبولون ويوسف وبنيامين ودان ونفتالي وجاد وأشير، ولدوا جميعا في الأراضي السورية إلا بنيامين فقد كان مولده في بيت لحم من أعمال فلسطين ... وهؤلاء الأبناء هم آباء القبائل الأسباط اليهودية العشر، فيما ترويه الخرافات الإسرائيلية.

ولم تنته سيرة يعقوب عند هذه الأحداث، فقد مضى أحبار اليهود يشغلون"الرب"في الخلافات التي وقعت بين يعقوب وخاله بسبب قطعان المواشي، هذه لمن وتلك لمن؟ ولا تتسع هذه الفصول لسردها رغما عن طرافة تفاهاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت