وهنا تبدأ أسطورة إضافية تجدد أسطورة أبيه، فتروي التوراة أن يعقوب، إذعانًا لنصيحة والده خرج من بئر سبع إلى حاران. وصادف مكانا وبات هناك.. ورأى حلما"وإذا سُلّم منصوبة على الأرض ورأسها عند السماء.. ملائكة الله صاعدة ونازلة عليها (!) وهو ذا الرب واقف عليها (!!) فقال له الرب يكون نسلك كتراب الأرض.. ويتبارك فيك وفي نسلك قبائل الأرض.. ثم نهض وذهب إلى أرض بني المشرق، حتى وصل إلى بئر وحولها قطعان المواشي ورعاتها ... وهناك لقي راحيل (أبنت خاله) مع غنم أبيها.. فتقد يعقوب وقبّل راحيل وأخبرها أنه ابن رفقة.. وذهبت راحيل إلى أبيها وأخبرته بما كان فعاد وتم اللقاء والتعارف مع يعقوب. وبعد حديث طويل تمّ الاتفاق أن يقوم يعقوب بخدمة خالد سبع سنوات مقابل زواجه بابنته الصغرى راحيل التي كانت حسنة الصورة وحسنة المنظر ... وأحب يعقوب راحيل أما أختها الكبرى ليئة فكانت عيناها ضعيفتين".
و إلى هنا فإن القصة تمضي في سياق شبه عادي ولكن التوراة تواجهنا فيما بعد بفضيحة يكون ضحيتها يعقوب نفسه، ذلك أنه حينما أتم يعقوب مدة الخدمة قال"أعطوني امرأتي لأن أيامي كملت فأدخل عليها"، وتروي التوراة أن لآبان، خال يعقوب، صنع وليمة كبرى وعند المساء أخذ ابنته ليئة وأتى بها إلى يعقوب فدخل عليها. وفي الصباح، تروي التوراة اكتشف يعقوب أن زوجته ليئة وليست راحيل..وقال يعقوب إلى لابان لماذا خدعتني.. فقال لأبان:"نحن لا نعطي الصغيرة قبل الكبيرة".. وبعد حوار تم الاتفاق أن يخدم يعقوب سبع سنين أخرى مقابل الأخت الصغرى.. وتم الأمر وتزوج يعقوب راحيل وأحبها أكثر من ليئة.. وكانت راحيل عاقر ورأى الرب أن ليئة مكروهة ففتح رحمها فحبلت ليئة وولدت أربعة أولاد ...