الصفحة 27 من 257

ثامنًا: ولا يفوتنا في هذا المجال أنه بالإضافة إلى الزوجتين سارة وهاجر فإن إبراهيم قد تزوج قطورة وكان له منها أولاد وأحفاد وتزوج امرأتين كنعانيتين أنجب منهما بنينًا وبنات.

تاسعًا: يبرز من هذه المقتبسات أن النزعة العنصرية عند اليهود قديمة قدم التاريخ، فإن إبراهيم اليهود، الذي أعلن عن نفسه أنه"غريب ونزيل"في مدينة حبرون وفي كنف الكنعانيين، يضمر كراهية شديدة للشعب الكنعاني، ويبعث بعبده إلى العراق، ليختار لإبنه إسحق زوجة من آل بيته ...

عاشرًا: كما تبرز هذه المقتبسات إسحق بأنه بطل الفداء، وأن إسحق هو ابنه الوحيد مع أن إسماعيل هو إبنه الكبير ويكبره ثلاثة عشر عاما ... ولكن إسماعيل عربي الأم، واسحق هو أبو يعقوب، ويعقوب اسمه إسرائيل، وإليه ينتسب بنو إسرائيل، فكان لا بد لأحبار اليهود الذين كتبوا التوراة أن يدسوا في التوراة هذه الوقائع [1] .

حادي عشر: ويتبع ذلك أن الذين كتبوا التوراة قد جعلوا بيت المقدس لا مكة موضع الفداء، توكيدًا على دعوى بني إسرائيل لبيت المقدس، وإن يعقوب الذي هو إسرائيل، كان بطل الفداء.. دون أن يكون لإسماعيل العربي، ابن هاجر المصرية، أي أثر أو خبر.

ثاني عشر: وقبل هذا وذاك فإن التوراة قد أغفلت أن إبراهيم هو عربي وابن قبيلة عربية. فهو من العراق، أور الكلدانيين، وكان العراق يستوطنه في ذلك العهد القبائل العربية التي نزحت من الجزيرة العربية وقد أوضح ذلك الأستاذ عباس العقاد في كتابه الشهير"إبراهيم أبو الأنبياء".

ثالث عشر: وأخيرا فإن التوراة تبرز نزوع اليهود إلى الإثراء الحرام.

بكل وسيلة، ولا حرج أن تكون الزوجة أو الشقيقة، هي الوسيلة، ولم يجد أحبار اليهود حرجا لإلصاق هذا العار بأبي الأنبياء، إبراهيم عليه السلام.

(1) * سنشرح أمر التوراة وظروف تدوينها بيد أحبار اليهود في فصل آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت