ثانيًا:- حينما عاد إبرام من مصر أكد الرب أنه"سيجعل نسل ابرام كتراب الأرض"لا يستطيع أحد أن"يعده"وهذا لا ينطبق على اليهود لأن عددهم كان محدودا على مر التاريخ، وهم من أقل الأقوام عددا، ومفهوم التأكيد الإلهي أن نسل إبراهيم سيكونون بني البشر أجمعين.
ثالثًا:- وعاد الرب، في موضع لاحق من سفر التكوين، وأكد مرة أخرى أن"نسل إبراهيم سيكونون بعدد النجوم"إذا كان يستطيع أن يعدها، وكان الرب في المناسبة السابقة قد أشار إلى نسل إبراهيم"كتراب الأرض"والنجوم والتراب أقرب إلى عدد البشر أجمعين لا إلى شعب بذاته.
رابعًا:- ولم تقتصر توكيدات الرب على إبراهيم بل أنها شملت هاجر زوجة إبراهيم المصرية , فقد أعلن إليها الرب بعد أن ولدت إسماعيل"أن يكثر نسلها بحيث لا يحصى".
خامسًا:- وبعد ميلاد إسماعيل يظهر الرب لإبراهيم ليعلن إليه توكيدات جديدة يقول له فيها"سأكثرك كثيرًا جدًا، وتكون أبا لجمهور من الأمم،"
ويكون أسمك بعد اليوم إبراهيم فلا يكون إسمك بعد إبرام بل يكون أسمك إبراهيم، لأني جاعلك أبا لجمهور من الأمم وأثمرك كثيرا جدا، وأجعلك أمما", وهذه التوكيدات تشير كلها إلى أن إبراهيم هو الجميع القبائل والشعوب والأمم وأنه يكون أبا لهم جميعا ... وهذا هو السبب في تغير اسمه لأن لفظة"إبراهيم"في اللغات القديمة معناها"أبو الجمهور"."
سادسًا: وعادت توكيدات الرب لتشير إلى سارة فتذكر أن الرب قال لإبراهيم أن ساراى سيصبح أسمها سارة"أباركها وأعطيك منها إبنا، فتكون أمما، وملوك شعوب منها يكونون"، وبهذا أصبحت سارة وكأنها الأم الثانية للبشرية، بعد حواء، كما أصبح إبراهيم الأب الثاني بعد آدم.
سابعًا: ولم تستطع التوراة أن تغفل إسماعيل ابن الجارية فقالت إن الرب"سيباركه ويثمره ويكثره كثيرًا جدًا، ويلد إثني عشر رئيسا ويجعله أمة كبيرة".