الصفحة 24 من 257

ويبدو أن إبراهيم قد أحب لنفسه ما كرهه لولده إسحق، أو أن الكنعانيات أصلح للشيوخ من الشباب!!

ثم يطالعنا الإصحاح الخامس والعشرون ليقول لنا أن إبراهيم أخذ زوجة أسمها قطورة فولدت له ستة أولاد وردت أسماؤهم ومعظمها على وزن فعلان وهو وزن عربي في الصميم، وولد الأبناء ثمانية أولاد ذُكرت أسماؤهم ... ويروي الإصحاح أن"إبراهيم عاش مائة وخمسا وسبعين سنة وأسلم روحه ومات بشيبة صالحة شيخا شبعان أياما وأنضم إلى قومه ودفنه إسحق وإسماعيل في مغارة المكفيلة حيث دفنت امرأته سارة."

ويذكر الإصحاح الخامس بعد ذلك مواليد إسماعيل بن إبراهيم الذي ولدته هاجر المصرية ... فذكرت أسماءهم بديارهم وحصونهم إثنا عشر رئيسا حسب قبائلهم وعاش إسماعيل مئة وسبعا وثلاثين سنة وأسلم روحه ومات وانضم إلى قومه"."

تلك هي قصة إبراهيم كما وردت في التوراة منذ مولده في أور الكلدانيين حتى هجرته إلى سوريا، والى فلسطين والى مصر ثم عودته إلى فلسطين وما تخلل ذلك مما جرى من حكايات لسارة ومعها، ثم وفاته فيها ودفنه في حبرون المدينة التي تحمل اسمه إلى اليوم مدينة خليل الرحمن ...

فأين هذه القصص اليهودية الخليعة من السيرة الإسلامية الطاهرة لسيدنا إبراهيم كما وردت في القرآن الكريم وفي كتب التراث الإسلامي وفيها من جليل المواقف ما يأخذ بمجامع القلوب.

أين هذه الفضائح الأخلاقية مما يسرده كتاب"الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل"حين يقول"رُوي عن ابن عباس أن إبراهيم كان أول من لبس السراويل لأنه كان من حيائه يستحي أن، ترى الأرض عورته"ولتكن الرواية أسطورة، ولكنها أسطورة تبالغ في الحياء والشرف والعفة [1] .

(1) ج1، ص48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت