الصفحة 22 من 257

وتنتهي القصة البشعة"بأعجوبة"طريفة تقول"أن إبراهيم صلى إلى الله فشفى الله أبيمالك وامرأته وجواريه ,فولدن لأن الرب كان قد أغلق كل رحم لبيت أبيمالك بسبب سارة امرأة إبراهيم". ويبدو أن"الرب"قد أغلق أرحام البيت الملكي بأسره، ليفتح رحم سارة فيما بعد، وقد بقيت ما بقيت من الأيام والليالي مع ملك جرار من غير خمار ولا إزار.

وفي الإصحاح الحادي والعشرين تأتي التوراة مباشرة لتقول أن الرب"افتقد سارة كما قال، وفعل الرب لسارة كما تكلم فحبلت سارة وولدت لإبراهيم ابنا في شيخوخته أسماه إسحق.. وكان إبراهيم ابن مئة سنة".

ويأتي بعد ذلك الإصحاح الثاني والعشرون ليروي قصة الفداء على نقيض ما يقول به الإسلام في القرآن . فالضحية في التوراة هو إسحق وليس إسماعيل ... وموقع الفداء هو في أحد جبال القدس لا في مكة، والتفاصيل الأخرى تكاد أن تكون متقاربة وتقول التوراة أن الرب قال لإبراهيم"من أجل أنك لم تمسك ابنك وحيدك، أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر.. ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض من أجل أنك سمعت لقولي"وسكن إبراهيم بعدها في بئر السبع. وعبارة"ابنك وحيدك إسحق"يجب أن تبقى في ذاكرة القارئ لنرى كيف أصبحت محور القضية اليهودية، بالإضافة إلى حصر الحكاية الفداء في إسحق دون إسماعيل"."

ويقول لنا الإصحاح الثالث والعشرون أن سارة عاشت مئة وسبعا وعشرين سنة.. وأنها ماتت في حبرون في أرض كنعان- الخليل، وفي حوار مع أهل المدينة، ناشدهم إبراهيم أنه غريب ونزيل عندهم، ويرجو إبراهيم دفن سارة في مغارة حقل المكفيلة في حبرون في أرض الكنعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت