وفي الإصحاح التاسع عشر تروي لنا التوراة قصة طريفة تقول أن الرب ظهر لإبراهيم وقال له"سيكون لامرأتك سارة ابن، وكانت سارة سامعة في باب الخيمة، وكان إبراهيم وسارة شيخين متقدمين في الأيام، وقد انقطع أن يكون لسارة عادة كالنساء، فضحكت سارة في باطنها وقالت"أبعد فنائي يكون لي تنعمُ, وسيدي قد شاخ , فقال الرب لإبراهيم"لماذا ضحكت ساره , هل يستحيل على الرب شيء؟! ... في الميعاد أرجع إليك ويكون لسارة ابن فأنكرت سارة قائلة لم أضحك, لأنها خافت.. فقال الله: لا بل ضحكت."...
وبسبب هذا الضحك بين سارة"وربها"فقد سمى المولود إسحق فهذا اللفظ معناه باللغة العبرية القديمة تضحك!! والحكاية كلها تدعو إلى الضحك فعلا. إذ كيف عرفت التوراة أن سارة قد انقطعت عنها"عادة النساء".. وكيف عرفت أن سارة ضحكت في باطنها من حديث الرب..!!
ويأتي الإصحاح العشرون ليكرر لإبراهيم نفس القصة المرذولة التي وقعت له مع فرعون مصر، لتكون هذه المرة مع ملك آخر هو ابيمالك ملك جرار وتقول التوراة"إن إبراهيم تغرب في جرار وأقام عند أبيمالك ملك الفلسطينيين، وقال إبراهيم عن سارة امرأته هي أختي، وأخذ أبيمالك سارة.. وجاء الله إلى أبيمالك في الحلم وقال له: إنها متزوجة ببعل فالآن رد امرأة الرجل".
ودعا أبيمالك إبراهيم وعنْفه بغضب على فعلته، فقال له إبراهيم لقد خفت أن يقتلوني"من أجل امرأتي وبالحقيقة هي أختي، أبنة أبي (!!) غير أنها ليست ابنة أمي (!!) فصارت لي زوجة (!) "فأعطى أبيمالك إبراهيم غنما وبقرًا وعبيدًا وأماءً ورد إليه سارة امرأته ...