الصفحة 20 من 257

ويستأنف الإصحاح السادس عشر قصة إبرام فقول:"أما ساراى امرأة إبرام فلم تلد له ... وكانت له جارية مصرية اسمها هاجر فقالت ساراي لإبرام ادخل على جاريتي لعلي أرزق منها بنين ... فدخل إبرام على هاجر فحبلت.. فلما رأت ساراي أن هاجر حبلت أذلتها فهربت هاجر من وجهها ... فوجدها ملاك الرب على عين في البرية فقال لها: ... تكثيرًا أكثر نسلك فلا يعد من الكثرة وستلدين ابنا تدعين اسمه إسماعيل.. وكان ابرام ابن ست وثمانين لما ولدت هاجر إسماعيل لإبرام. [1] ."

وقال الله"ها أنا أبارك إسماعيل وأثمره وأكثره كثيرا جدا، أثني عشر رئيسا يلد وأجعله أمة كبيرة".

يبدأ الإصحاح السابع عشر حديثه قائلا"ولما كان إبرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر له الرب وقال له.. سأجعل عهدي بيني وبينك وأكثرك كثيرًا جدًا.. و تكون أبا لجمهور من الأمم، فلا يدعى اسمك بعد اليوم إبرام بل يكون اسمك إبراهيم، لأني أجعلك أبا لجمهور من الأمم ... وأثمرك كثيرًا جدًا وأجعلك أمما، وملوك منك يخرجون، وساراي امرأتك لا تدعوها ساراي بل اسمها سارة وأباركها وأعطيك أيضا منها ابنا فتكون أمما، وملوك شعوب منها يكونون، فسقط إبراهيم على وجه وضحك وقال في قلبه هل يولد لابن مئة سنة، وهل تلد سارة وهي بنت تسعين سنة". ولم تقل لنا التوراة كيف سجلت ما قاله إبراهيم في"قلبه"!!

(1) * إسماعيل أصله في اللغة القديمة (ليسع إيل) و (إيل) إله كنعاني معناه الإله الأكبر، وكان مولد إسماعيل في نحو عام 1794 ق.م في بلدة الشميلة بين بئر السبع والعوجا من إعمال فلسطين ,أما أمه هاجر فهي من (أم العرب) إحدى قرى بلدة الفرما إلى الجنوب الشرقي من بور سعيد.

وهاجر تعرف (بأم العرب) ويرجح أن يكون هذا هو سبب تسمية القرية على اسمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت