الصفحة 19 من 257

وخلاصة القصة كما ترويها التوراة،"أن إبرام قال لساراي امرأته وهي على مقربة من مصر.. إني علمت أنك امرأة حسنة المنظر، فإذا رآك المصريون قالوا هذه امرأته فيقتلوني ويستبقونك.. قولي أنك أختي ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من أجلك ..."!!

وذلك ما وقع فعلا، كما تروي التوراة"فلما دخل إبرام على مصر رأى المصريون أن المرأة حسنة جدا فأخذت إلى بيت فرعون فصنع إلى إبرام خيرا بسببها، وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء واثن جمال.. وضرب الرب فرعون وبيته ضربات عظيمة، ودعا إبرام وقال له:"ما هذا الذي صنعت بي؟ لماذا لم تخبرني أنها امرأتك؟ لماذا قلت لي هي أختي حتى أخذتها لتكون زوجتي.. خذها واذهب. ووكل به أناسا شيعوه إلى خارج الديار"."

وهكذا فإن التوراة تقذف بزوجة إبراهيم ستنا سارة كما يسميها المسلمون إلى أحضان فرعون في فراشه، ليعود بها إبراهيم"مشيعا"خارج الديار، مجللا بالإثم والعار.. ويقينا فإن إبرام هذا هو جد اليهود حقا، وحاشا الله أن يكون جد المسلمين.. فالقصة إثم وعار في حق الأنبياء. إثم أن يتزوج الرجل اخته، وعار أن يبيع عرضه بالجمال والعبيد والحمير ... !!

ثم تروي التوراة في الإصحاح الثالث عشر أن الرب قال لإبرام:

... سأجعل نسلك كتراب الأرض، حتى إذا استطاع أحد أن يعد تراب الأرض فنسلك أيضا يعد..""

وتتحدث التوراة بعد ذلك عن حرب محلية اشترك فيها إبرام، سنعرض لها في الفصول التالية. ثم يشكو إبرام في الإصحاح الخامس عشر إلى الرب قائلا:"إنك لم تعطيني نسلا.. فأخرجه الرب إلى خارج، وقال انظر إلى السماء وعد النجوم أن استطعت أن تعدها، وقال له هكذا يكون نسلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت