الصفحة 18 من 257

أما إبراهيم اليهود فإنه شخص آخر لا يمت بصلة إلى إبراهيم المسلمين، وها هي التوراة بين أيدينا لنتعرف على سيرة إبراهيم كما وردت في سفر التكوين، وهو أول أسفار التوراة.

إبراهيم -أو إبرام كما ورد في التوراة قبل أن يتحَّول اسمه إلى إبراهيم-ولد في أور [1] "الكلدانيين"أما آباؤه فقد ذكرت التوراة أنهم يرجعون بنسبهم إلى سام ابن نوح ...

وتقول التوراة في الإصحاح الحادي عشر عن بداية القصة، أن"تارح"والد إبرام قد خرج من أور الكلدانيين إلى حاران [2] . ومعه أسرته الصغيرة، ابنه إبرام وزوجته ساراي، وابن أخيه لوط وزوجته ملكة. وأقاموا هناك وكانت أيام تارح مائتين وخمس سنين ومات في حاران"."

وجاء في الإصحاح الثاني عشر أن الرب قال لإبرام:"اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك فأجعلك أمة عظيمة ... وفيك تتبارك جميع قبائل الأرض ... فذهب إبرام كما قال له الرب ... وكان ابن خمس وسبعين سنة حين خرج من حاران".

ثم تذكر التوراة أنهم"أتوا أرض كنعان ومعهم ذخائر وعبيد وماشية.. واجتاز إبرام في الأرض إلى مكان شكيم-نابلس-وكان الكنعانيون حينئذ في الأرض"وتحدثت التوراة بعد ذلك عن تجوال إبرام في الأرض.

وتقول التوراة فيما بعد أنه"حدث جوع في الأرض وكان شديدا"، فانحدر إبرام إلى مصر ليتغرب فيها، معه زوجته ساراي.. وكانت حسنة جدا كما تؤكد التوراة.. وهنا تأتي قصة خليعة لعلها أقدم قصة مدونة في تاريخ"الأدب"المكشوف ...

(1) * مدينة أور تقع أطلالها غربي مدينة الناصرية بالعراق، وكانت مركز عبادة القمر، ومن هنا كان عزوف إبراهيم عن عبادة القمر لأنه رآه من الآفلين كما ورد في القرآن الكريم.

(2) ** حاران"اسمها الآن حران تبعد ثلاثماية ميلا إلى الشمال الشرقي من دمشق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت