وبهذه الروح من إيماننا المشترك بالله، وبالرعاية الإلهية، وبالحق والعدل، وبكل القيم الإنسانية العظيمة التي تركها فيكم النبي محمد وأنبياؤنا. موسى وأشعيا، وجيرمياه وحزقيال- بهذه الروح الإنسانية أقول لكم من أعماق قلبي: شالوم. وهذه تعني"صلح". بالمقابل"صلح"يعني شالوم.
الفصل الأول
لستم أبناء إبراهيم..
أنتم أبناء إبليس
من كلام السيد المسيح إلى اليهود
لستم أبناء إبراهيم..
أنتم أبناء إبليس
في اليوم التاسع من شهر نوفمبر (تشرين ثاني) من عام 1977، أطلق الرئيس السادات من مجلس الشعب المصري مبادرته الشهيرة، ولا حاجه بنا أن نذكر تفاصيلها فقد نقلتها الأقمار الصناعية وأجهزة الإعلام العالمية إلى جميع أرجاء العالم، وكذلك فإنه لا حاجة بنا أن نخوض في تحليلها وتقييمها، فإن الحكم العادل بشأنها موكول إلى نهايتها، وما أعظم أسلافنا القدامى حين
قالوا: الأمور بخواتيمها .. وهذا هو أعف ما يقال بشأن هذه المبادرة وكفى.
غير أن هذه المبادرة قد فجرت مبادرات إسرائيلية ضخمة، في مجال الإعلام والسياسة معا، وراح العالم يصغي إلى مهرجانات خطابية، عربية وإسرائيلية، حيث يدلي كل فريق بمطالبه ودعاواه، شارحا أسانيده وحُججه.
وجاءت أولى المبادرات الإسرائيلية، في اليوم الحادي عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 1977، مباشرة بعد يومين من مبادرة الرئيس السادات، وكانت لا تزال ساخنة، تعوج وتموج في أرجاء العالم الفسيح ... وكأنما كانت إسرائيل على موعد مع مبادرة القاهرة ساعة بساعة ...
ففي عشية ذلك اليوم، تأبط، مناحيم بيجن رئيس وزراء العدو ذراع المبادرة المصرية.. وصعد بها إلى الأقمار الصناعية الأمريكية ليذيع إلى الشعب المصري خطابا يتحدث فيه عن موقف إسرائيل من مواضيع الساعة التي تستأثر باهتمام الرأي العام العربي والدولي على السواء ...