الصفحة 10 من 257

ونحن نود لكم الخير. فالواقع أنه لا يوجد سبب أيا كان للأعمال العدوانية بين شعبينا. وفي العصور القديمة، كانت مصر وإسرائيل حليفتين، صديقتين، وحليفتين حقيقيتين ضد عدو مشترك قادم من الشمال. نعم لقد حدثت في الحقيقة تغييرات كثيرة منذ تلك الأيام، ولكن ربما لا يزال الأساس الفعلي للصداقة والمساعدة المتبادلة قائما.

ونحن الإسرائيليين نمد يدنا إليكم ويدنا كما تعلمون ليست يدا ضعيفة، وإذا ما هوجمنا فإننا ندافع دائمًا عن أنفسنا، كما فعل أجدادنا المكابيون وانتصروا.

ولكننا لا نرغب في أية صدامات معكم. فلنقلها الواحد للآخر، وليكن قسمًا صامتًا من شعبيْ مصر وإسرائيل: ألا أن تقوم حروب أخرى ولا يراق مزيد من الدماء، ولا يكون هناك مزيد من التهديدات. هلم بنا، لا لنقم السلام فحسب، بل ولنبدأ على طريق الصداقة والتعاون المخلص والمنتج ...

فبإمكاننا أن يساعد كل منا الآخر، وبإمكاننا أن نجعل من حياة شعبينا حياة أفضل وأيسر وأسعد.

لقد أعلن رئيس جمهوريتكم قبل يومين أنه مستعد للمجيء إلى القدس، إلى برلماننا-الكنيست-إذا كان ذلك سيمنع أن يصاب جندي مصري واحد. وهذا بيان طيب، وقد رحبت به بالفعل، ويسعدنا أن نرحب برئيس جمهوريتكم وأن نستقبله بالضيافة التقليدية التي ورثناها أنتم ونحن من أبينا المشترك إبراهيم. وأنا من جانبي سأكون بالطبع مستعدًا للحضور إلى عاصمتكم القاهرة لنفس الهدف: لا مزيد من الحرب-السلم- السلم الحقيقي والى الأبد. لقد بينت السورة الخامسة من القرآن الكريم حقنا في هذه الأراضي وجعلته مقدسا. هل لي أن أتلو عليكم هذه السورة الخالدة. وإذ قال موسى لقومه: يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء.. يا قوم، ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم"... (السورة الخامسة الآية رقم 21 -المائدة) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت