لما انهزمت قريش في بدر ، وجاء البشيران من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة ، وعبد الله بن رواحة فبشرا بنصر المسلمين وهزيمة المشركين في بدر ، وبلغ ذلك كعب بن الأشرف الطائي اليهودي ، قال: والله لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها ، وكشر عن أنيابه كالكلب العقور ، وأخذ يسب النبي ويتشبب بنساء المسلمين ، وذهب إلى قريش يستدعي رجالها للحرب فاستضافوه وسألوه عن دينهم فقال: دينكم خير من دينه ، وكذب اللعين وغش ، فنزل فيه قرآنًا من سورة النساء وهو قوله تعالى: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلًا {51} ) [1] .
(1) 2 ـ النساء: 51 .