الصفحة 47 من 123

41ـ موقف معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفراء:

بعد أن رأى أبو جهل بدايات الاضطراب في صفوفه ، حاول أن يصمد في وجه جيش محمد صلى الله عليه وسلم ، فجعل يشجع جيشه ، ويجول على فرسه أمام المسلمين ، وكان الموت ينتظره ، وأثناء هذا الحماس يقول عبد الرحمان بن عوف: إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن فكأني لم آمن بمكانهما ، إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه: يا عم أرني أبا جهل ، فقلت: يا ابن أخي ، فما تصنع به؟ قال: أخبرت أنه يسب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا ، فتعجب لذلك ، قال: وغمزني الآخر: فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس ، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه ، قال: فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه ، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيكما قتله؟ فقال كل واحد منهما: أنا قتلته . قال: هل مسحتما سيفكما؟ فقالا: لا ، فنظر رسول الله إلى السيفين ، فقال: كلاكما قتله ، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن عمرو بن الجموح [1] .

42ـ موقف سرية محمد بن مَسْلَمة البطولي لقتل كعب:

(1) 1 ـ الرحيق المختوم 259 ، وصحيح البخاري 3/ 88 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت