الصفحة 9 من 27

قال: كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون، فقام إليه عكاشة بن محصنٍ فقال: ادع الله أن يجعلنى منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم قام إليه رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلنى منهم. قال: سبقك بها عكاشة""

وفي رواية أخرى عند البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:

"خرج علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: عُرِضتْ علىّ الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق، فرجوت أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادًا كثيرًا سد الأفق: فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، فتفرق الناس ولم يبين لهم، فتذاكر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء أبناؤنا، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هؤلاء الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون ،فقام عُكاشة بن محصن، فقال: أمنهم أنا يا رسول الله ؟ قال: نعم"

فقام آخر فقال: أمنهم أنا ؟ فقال: سبقك بها عكاشة"."

ملاحظات:

1ـ جاء في صحيح مسلم زيادة في بعض الروايات وهي:"لا يرقون"

و هذه الزيادة قد حكم عليها شيخ الإسلام ابن تيمية بالشذوذ.

2ـ قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله في الفتح (10/257) :

المراد من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بترك الرقى والكى"لا يسترقون ولا يكتوون"الاعتماد على الله في دفع الداء، والرضا بقدره لا القدح في جواز ذلك، لثبوت وقوعه في الأحاديث الصحيحة وعن السلف الصالح، لكن مقام الرضا والتسليم أعلى من تعاطي الأسباب، وإلى هذا نحا الخطابي ومن تبعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت