الصفحة 7 من 27

"ويدخل في ذلك ما يدّعيه بعض الناس باسم الطبّ من الأمور الغيبية، إذا شمّ عمامة المريض، أو خمار المريضة، أو نحو ذلك قال: هذا المريض، أو هذه المريضة فعل كذا، وصنع كذا، من أمور الغيب التي ليس في عمامة المريض ونحوها دلالة عليها، وإنما القصد من ذلك التلبيس على العامّة حتى يقولوا: إنه عارف بالطب، وعارف بأنواع المرض وأسبابه، وربما أعطاهم شيئًا من الأدوية فصادف الشفاء بقدر الله، فظّنوا أنه بأسباب دوائه، وربما كان المرض بأسباب بعض الجنّ والشياطين الذين يخدمون ذلك المدعى للطب، ويخبرونه عن بعض المغيبات التي يطلعون عليها، فيعتمد على ذلك ويرضي الجنّ والشياطين بما يناسبهم من العبادة، فيرتفعون عن ذلك المريض، ويتركون ما قد تلبسوا به معه من الأذى. وهذا شيء معروف عن الجنّ والشياطين ومن يستخدمهم. فالواجب على المسلمين الحذر من ذلك، والتواصى بتركه، والاعتماد على الله سبحانه، والتوكلّ عليه في كل الأمور"

أهـ. (مجموع فتاوى ابن باز:1/170)

وذكر الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله -:

أنّ من أتى الكاهن فسأله من غير أن يصدّقه فهذا محرّم، وعقوبة فاعله أن لا تقبل له صلاة أربعين يومًا، كما دلّ عليه الحديث السابق.

أما من أتى الكاهن فسأله وصدّقه بما أخبر به، فهذا كفر بالله - عز وجل - ؛ لأنه صدّقه في دعوى علمه الغيب، وتصديق البشر في دعوى علم الغيب تكذيب لقوله تعالى:

{ قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } (النمل:65 )

و لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المتقدم:

"من أتى كاهنًا أو عرّافًا فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -"

(مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين:2/184)

و أخيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت