الصفحة 6 من 27

فلا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة الذي يدّعون المغيبات ليعرف منهم مرضه، كما لا يجوز أن يصدّقهم فيما يخبرونه به، فإنهم يتكلمون رجمًا بالغيب، أو يستحضرون الجنّ ليستعينوا بهم على ما يريدون، وهؤلاء حكمهم الكفر والضلال إذا ادَّعوا علم الغيب (ثم ساق الأحاديث التي ذكرت)

ثم قال بعد كلام له: كما أن في هذه الأحاديث دليلًا على كفر الكاهن والساحر، لأنهما يدّعيان علم الغيب وذلك كفر، ولأنهما لا يتوصّلان إلى مقصدهما إلا بخدمة الجن وعبادتهم من دون الله، وذلك كفر بالله وشرك به - سبحانه - والمصدق لهم في دعواهم على الغيب يكون مثلهم.

وكل من تلقّى هذه الأمور عمن يتعاطاها فقد برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يجوز للمسلم أن يخضع لما يزعمونه علاجًا كنمنمتهم بالطلاسم أو صبّ الرصاص، ونحو ذلك من الخرافات التي يعملونها، فإن هذا من الكهانة والتلبيس على الناس، ومن رضي بذلك فقد ساعدهم على باطلهم وكفرهم"."

(مجموع فتاوى ابن باز:3/274-276)

وقال في موضع آخر بعد سياق طائفة من الآيات والأحاديث:

"وبما ذكرنا من الأحاديث يتبين لطالب الحق أن علم النجوم وما يسّمى بالطالع وقراءة الكف وقراءة الفنجان ومعرفة الخطّ، وما أشبه ذلك مما يدعيه الكهنة والعرّافون والسحرة كلها من علوم الجاهلية التي حرمها الله ورسوله، ومن أعمالهم التي جاء الإسلام بإبطالها والتحذير من فعلها أو إتيان من يتعاطاها، وسؤاله عن شيء منها، أو تصديقه فيما يخبر به من ذلك، لأنه من علم الغيب الذي استأثر الله به". (مجموع فتاوى ابن باز:2/121)

وقال في موضع ثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت