3ـ وممَّا ا لا يُشْرَعُ للمَرِيض ... أن يأتي الكهان والعرافين والسحرة لرفع هذا البلاء:
اعلم أخى المريض- شفاك الله -
أنه يحرم إتيان السحرة والكهان والعرافين وغيرهم ممن يدعي علم الغيب، فإنهم كذبة، كما قال تعالى: { قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } (النمل:65 )
أي: لا أحد من الخلق يعلم الغيب إلا الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ فإنه الذي يعلم ذلك دون من سواه. وهؤلاء يدّعون علم الغيب.
وقد تظافرت النصوص في التحذير من إتيان هؤلاء الذين يدّعون علم الغيب.
منها قوله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم:
"من أتى عرّافًا فسأله عن شيء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة".
وهذا فيه أن مجرد سؤالهم ولو لم يحصل التصديق لهم محرّم ولا تقبل صلاة صاحبه أربعين ليلة.
وأخرج الإمام أحمد والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -".
وهذا فيه أن من صدّق الكاهن فقد وقع في الكفر.
وأخرج أبو يعلى والبزار والطبرانى في الكبير عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:
"من أتى عرافًا أو ساحرًا أو كاهنًا فسأله فصدّقه، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -".
"قال الحافظ في الفتح: سند جيد لكن لم يصرح برفعه ومثله لا يقال بالرأي"أهـ
وأخرج البزار بسند جيد عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ليس منا من تَطَيَّر أو تُطُيِّر له، أو تَكَهَّن أو تُكُهِّن له، أو سَحَرَ أو سُحِرَ له، من أتى كاهنًا فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -".
قال الشيخ ابن باز - رحمه الله: