الصفحة 16 من 27

والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها {الشيخ والشيخة فارجموها البتة } ، فإنا قد قرأناها.

-قال مالك: قال يحيى من سعيد: قال سعيد ابن المسيب: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر - رضي الله عنه - .

-قال يحيى: سمعت مالكًا يقول: قوله الشيخ والشيخة يعنى: الثيب والثيبة.""

8-وممَّا لا يُشْرَعُ للمَرِيض ... أن يسئ الظن بالله:

أيها المريض ... إذا طال بك المرض واستمرت بك الآلام فلا تُسيئنّ الظنّ بربّك، وتعتقد أن الله - سبحانه وتعالى - أراد بك سوءًا، وأنه لا يريد معافاتك، وأنه ظالم لك، فإن ذلك جرم عظيم وخطر جسيم.

فالله سبحانه وتعالى منزّه عن الظلم، وهو الحكم العدل، بل هو الرحيم المتفضّل، قال تعالى:

{إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } (يونس: 44) .

وقال سبحانه: { إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } ( النساء: 40)

وفي الحديث القدسى الذي أخرجه مسلم يقول الله - عز وجل -:

"يا عبادى، إنى حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا".

فما أصابك وما قدّره الله عليك هو عين العدل،

كما في الدعاء الوارد عن النى - صلى الله عليه وسلم -:

"ماضٍ فيّ حكمك، عدلٌ فيّ قضاؤك" (أخرجه أحمد في مسنده)

واعلم أن الله عند ظنّك به، فإن ظننت به خيرًا حقق ذلك لك، وإن ظننت به سوءًا كان الله عند ظنّك

فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"يقول الله - عز وجل - أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني"

قال ابن القيم - رحمه الله - كما في الجواب الكافي صـ36:

"يعنى ما كان في ظنّه فإنى فاعله به".

وعن حيّان بن أبي النضر - رحمه الله - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت