الصفحة 15 من 27

"احتبس عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كدنا نتراءى عن الشمس فخرج سريعًا فثوب بالصلاة فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتجوز في صلاته فلما سلَّم دعو بسوطه قال لنا: على مصافكم كما أنتم، ثم انفتل إلينا ثم قال: أما إنى سأحدثكم ما حبسنى عنكم الغداة، إنى قمت الليل فتوضأت وصليت ما قدَّر لي، فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أنا بربي - تبارك وتعالى - في أحسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت: لا أدرى، قالها ثلاثًا. قال: فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برْدَ أنامله بين ثديىّ فتجلى لى كل شيء وعرفت، فقال: يا محمد قلت: لبيك رب، قال: فيما يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت: في الكفارات. قال: وما هنّ ؟"

قلت: مشي الأقدام إلى الحسنات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء حين الكريهات، قال: فيم ؟ قلت: إطعام الطعام ولين الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام.

قال: سل، قلت: اللهم إنى أسالك فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لى وترحمنى، وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون، أسألك حبك وحب من يحبك، وحب كل عمل يقرب إلى حبك. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنها حق فادرسوها ثم تعلموها""

5-وأخرج الإمام مالك عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبيه يقول:

"لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة بطحاء، ثم طرح عليها رداءه واستلقى، ثم مدّ يديه إلى السماء فقال: اللهم كبرت سني وضعفت قوتى وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط، ثم قدم المدينة فخطب الناس فقال: أيها الناس قد سننت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينًا وشمالًا، وضرب بإحدى يديه على الأخرى ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله ورجمنا،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت