الصفحة 11 من 27

-في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة: أظهر الأقوال في تفسير الحسنة في الدنيا: أنها العبادة والعافية، وفي الآخرة: الجنة والمغفرة.

وفي هذا الحديث النهي عن الدعاء بتعجيل العقوبة

وفيه: فضل الدعاء بـ"اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".

وفيه: جواز التعجب بقول سبحان الله. وفيه: استحباب عيادة المريض، والدعاء له،

وفيه كراهة تمنى الموت؛ لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا. أهـ ... ... ... ... (النووى شرح مسلم)

تنبيه:

تبين لنا من خلال الحديث السابق: أن المريض إذا دعا فربما يوافق ساعة إجابة، فلا يدعو إلا بالخير ولا يدعو على نفسه، فقد حذر النبي من هذا.

فقد أخرج الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خَدَمِكم، ولا تدعوا على أحوالكم، لا توافقوا من الله - تبارك وتعالى - ساعة نيلٍ فيها عطاءٌ فيستجيب عطاءً، فيستجيب لكم".

7ـ وممَّا لا يُشْرَعُ للمَرِيض ... أن يتمنى الموت، أو يدعُ به:

إذا اشتد على المريض المرض، وازداد عليه الألم، فلا يتمن الموت، ولا يدع به، فإن ذلك منهي عنه، وعمر المؤمن لا يزيده إلا خيرًا، إن كان محسنًا ازداد من الخير، وإن كان مسيئًا فإنه يقلع عن الذنب ويتوب منه.

أخرج البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"لا يتمنين أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا، وإما مسيئًا فلعلّه أن يستعتب".

وفي لفظ مسلم:

"لا يتمنَّى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمّره إلا خيرًا".

و معنى"يستعتب": أي يسترضي الله بالإقلاع والاستغفار ( فتح البارى )

و قيل:"يستعتب": أي يرجع عن موجب العتب عليه.

وأخرج الإمام أحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت