وإذا تناولنا العلم وأثره فإنما نقصد بذلك العلم الذي يورث الخشية من الله ويورث مراقبة الله سبحانه وتعالى ويحث على اكتساب الفضائل. واستمع لما نعت الله به أهل العلم فقال:"إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدًا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا". ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعًا". ويقول ابن رجب رحمه الله: فأصل العلم العلم بالله الذي يوجب خشيته ومحبته والقرب منه والأنس به والشوق إليه ثم يتلوه العلم بأحكام الله وما يحبه ويرضاه من العبد من قول أو عمل أو حال أو اعتقاد فمن تحقق بهذين العلمين كان علمه علمًا نافعًا وحصل له العلم النافع والقلب الخاشع والنفس القانعة والدعاء المسموع.انتهى كلامه رحمه الله."
الفقرة الثانية من فقرات المحاضرة: عقبات على الطريق. كثيرًا من الناس يحجم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع علمه بأهميته وضرورته وذلك لأسباب يضنها عوائق في طريقه وهي أسباب ما كان لها أن تقف في طريقه بل هي أسباب وهمية أو ضعيفة ومن هذه:
أنه يخجل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فيعاني من الخجل والهيبة من الناس , ويعود هذا السبب إلى عدم اعتياده على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فابدأ وحاول وسترى أن هذا الحاجز الذي يمنعك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سينكسر وسيزول سريعًا.
ومن ذلك أن بعض الناس يقول أنا عاصي لله وصاحب ذنوب فكيف آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأنا بحاجة إلى من ينصحني , كيف أغير المنكر وأنا صاحب معصية ؟ هذا خطأ منه لأن جمهور أهل العلم يقولون يجب على من فعل المنكر أن ينكر على فاعله ولا يعذر في تركه للمنكر إذا كان فاعلًا له كما قال الأول:
... إذا لم يعظ الناس من هو مذنب فمن يعظ العاصين بعد محمد