فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 24

كل بني آدم خطاء وكلنا لا نخلوا من خطاء وذنوب. فإذا تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأننا أصحاب معاصي وذنوب فمن يأمر بالمعروف ؟ إنه لا معصوم إلا من عصمه الله ولا معصوم إلا الأنبياء . فإذًا ينقطع عنّا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذ لا معصوم بعد نبينا عليه الصلاة والسلام. يقولا الغزالي: ومن منا المعصوم ولو أهمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتعطلت الشريعة واضمحلت الديانة وعمت الغفلة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد. وحين إذٍ يحل عذاب الله وإن عذاب الله شديد. وفي قول الله تعالى:"كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه". دليلًا على أنهم كانوا جميعًا يفعلون المنكر ومع ذلك ذمهم الله تعالى لأنهم لم ينهى بعضهم بعضًا عن هذا المنكر وإنما اقترفوه ولم ينهى بعضهم بعضًا عنه. وقد قال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء لم يأمر أحدًا بمعروف ولا نهى أحد عن منكر. ثم إن أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر وأنت مذنب لعله كفارةٌ لذنبك. فإن الأمر بالمعروف كما سبق مكفر للذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت