فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 24

ثانيًا: وسائل الإعلام ولا أحد ينكر ذلك ولا ينكر خطورتها على المجتمع خاصةً في هذا الزمن الذي انتشرت فيه وسائل الإعلام وأصبح كل بيتٍ مليئًا بأجهزة الإعلام التي تربطه بالعالم والتي يبث فيها من أنحاء العالم ما يراد به فقط أن يملأ وقت الإرسال ولو كان على حساب الفضيلة والطهر والعفة وتأمل ما في هذه القنوات الفضائية وما فيها من نشر للفاحشة والمجون أليست تنشر الصور الفاضحة والمناظر المشينة التي كلها تفسد الشباب وتخرب عليه قلبه وتظلم عليه روحه وهي أيضًا تسوق أنماط الحياة الغربية فيبدأ الشاب لا ينظر إلى الحياة إلا من ذلك المنظار , ولا يرى الحياة لها طعم ولا متعة ولا لذة إلا ما كانت على وفق حياة الغرب وعلى طريتهم وبذلك رويدًا رويدًا ينسلخ من أمته حتى يعود غربيًا وهو من أهل الشرق.

ومن الأسباب التي تدعوا إلى انتشار المنكرات الجهل ويذكر أهل العلم أن الجهل سببًا لكل فساد يلحق العبد في دينه ودنياه وكل فسادٍ سببه الجهل بل الله سبحانه وتعالى وصف أهل الجهل كالدواب يقول تعالى:"ِإن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون". ويقول بعض الشعراء يذم الجهل فيقول:

وفي الجهل قبل الموت موتًا لأهله وأجسامهم قبل القبور قبور.

وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس بهم حتى النشور نشور.

يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه مفتاح دار السعادة واصفًا العلم وأثره في القلب يقول وبالجملة فالعلم للقلب مثل الماء للسمك إذا فقده مات فنسبة العلم إلى القلب كنسبة ضوء العين إليها وكنسبة سمع الأذن إليها فإذا عدمه كان كالعين العمياء والأذن الصماء. ولهذا يصف الله أهل الجهل بأنهم عميٌ وصمٌ وبكم , وذلك صفة قلوبهم حيث فقدت العلم النافع فبقيت على عماها. قال تعالى:"ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت