فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 24

والخامس من فقرات المحاضرة: نماذج معاصرة: وهذه نماذج تستحق الإشادة والثناء والذكر:

هذه المرأة التي رأت زوجها وشريك حياتها وقد تخبطه الشيطان وبدأ الإعلام يوجه فكره فبدأت بدعوته واجتهدت في ذلك وهي مع ذلك تدعوا الله وترفع كفها إليه تسأله تعالى أن يهديه ويصلحه صبرت وعانت ووجدت المشقة والعنت حتى استقام لها الأمر بعد شهور طويلة فيها من الكلمات الجارحة والدموع والآلام ما الله به عليم وبعد كل ذلك وعندما هدئت الزوجة قال لها يوما: بماذا أجازيك على صبرك؟ لم تتمالك نفسها عند ذاك سقطت دمعة الفرح من عينيها وهي تبتسم وقالت: جمعنا الله في جنات النعيم. قال لها: لك أجر كل خير أعمله أما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم من دعا إلى الهدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا أخرجه مسلم وحكى لي أحد المشايخ المسؤلين عن لجان إصلاح الشباب في مكتب الدعوة يقول: في أحد المخيمات الدعوية قمنا باستقطاب مجموعة من الشباب غير المستقيم الذي أنحرف وفعل جملة من المعاصي ووقع في جملة من الأخطاء يقول وتوجهنا معهم لأداء العمرة وكان عددهم كبيرًا فاحتجنا إلى أن ننقلهم بباص فرافقهم اثنان من الدعاة بذلوا الجهد معهم فأصبحت ساعات العمرة والطريق إليها فترة عجيبة أخرجتهم إلى حال الإيمان والصفاء لم يذوقوه من قبل وبعد أن أدو العمرة وهم في طريقهم إلى العودة إلى جدة عائدين من مكة بعد أداء العمرة وقف كبيرهم في هذا الباص وقال يا شيخ أنا كبير هذه المجموعة وقال إننا جميعًا شلة واحدة وجميعنا مدمن على المخدرات وجميعنا نرتكب المعاصي والموبقات فأسألك بالله الذي لا إله غيره هل لنا توبة ؟ قال: نعم ومن يحول بينك وبين التوبة؟ هذه النماذج أيها الإخوة جهود بسيطة من البعض لا تأخذ من أوقاتهم ساعات ينفع الله بها نفعًا عظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت