فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

يقول أحد الدعاة: كان أحد الأئمة إذا صلى في صلاته الجهرية وقال: ولا الضالين سمع صوت صبي خلفه يرفع صوته بقوة وهو يقول آمين. فيدوي هذا الصوت في المسجد كله فيسمعه من في داخل وخارج المسجد. يقول: فتضايقت من ذلك فلما انصرفت فإذا خلفي صبي صغير ربما عمره سبع سنوات أو ثمان سنوات يقف خلفي مباشرة , فأردت أن أنبهه إلى عدم رفع الصوت فسلكت في ذلك طريقًا لئلا أحرجه فدعوته فقلت له: في المسجد شخصًا يرفع صوته بالتأمين والمفروض أن يكون صوته كصوت غيره لا يرفعه بشدة فيرتفع ويخرج خارج المسجد بشكل غريب. فقال هذا الصغير: ليس عندكم أحد بل أنا الذي أرفع صوتي. يقول: فقلت له: لماذا تزعجنا ؟ فقال: بيتنا قريب من المسجد ووالدي لا يصلي وأحب أن يسمع والدي أني أصلي وهو لا يصلي لعل الله أن يفتح على قلبه فيأتي المسجد مصليًا. لقد ذرفت عين الإمام وعرف أنه قد قصر في نصح هذا الأب وبذل جهده في ذلك ماذا كانت النتيجة ؟ كانت النتيجة أن صار والله ممن لا تخطأه صلاة. إن الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس حكرًا على أحد, بل هو مسؤلية الجميع الصغار والكبار النساء والرجال العلماء وغير العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت