فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 36

-وقال الحصيني الدمشقي الشافعي في كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (1/142) :( فلا تجب الجمعة على المرأة للحديث المتقدم ولأن في خروجها إلى الجمعة تكليفا لها ونوع مخالطة بالرجال ولا تأمن المفسدة في ذلك ،

وقد تحققت الآن المفاسد ، لا سيما في مواضع الزيارة كبيت المقدس شرفه الله وغيره0

فالذي يجب القطع به منعهن في هذا الزمان الفاسد لئلا يتخذ أشرف البقاع مواضع الفساد)0

-وقال أيضًا في (1/149) : ( ينبغي القطع في زماننا بتحريم خروج الشابات وذوات الهيئات لكثرة الفساد وحديث أم عطية وإن دل على الخروج إلا أن المعنى الذي كان في خير القرون قد زال والمعنى أنه كان في المسلمين قلة فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهن في الخروج ليحصل بهن الكثرة ولهذا أذن للحيض مع أن الصلاة مفقودة في حقهن وتعليله بشهودهن الخير ودعوة المسلمين لا ينافي ما قلنا وأيضا فكان الزمان زمان أمن فكن لا يبدين زينتهن ويغضضن أبصارهن وكذا الرجال يغضون من أبصارهم وأما زماننا فخروجهن لأجل إبداء زينتهن ولا يغضضن أبصارهن ولا يغض الرجال من أبصارهم ومفاسد خروجهن محققة وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت

( لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل) فهذه فتوى أم المؤمنين في خير القرون فكيف بزماننا هذا الفاسد 0

وقد قال بمنع النساء من الخروج إلى المساجد خلق غير عائشة رضي الله عنها منهم: عروة بن الزبير ، والقاسم ، ويحيى الأنصاري ، ومالك ، وأبو حنيفة مرة ، ومرة أجازه ، وكذا منعه أبو يوسف ، وهذا في ذلك الزمان 0

وأما في زماننا هذا فلا يتوقف أحد من المسلمين في منعهن إلا غبي قليل البضاعة في معرفة أسرار الشريعة ، قد تمسك بظاهر دليل حمل على ظاهره دون فهم معناه ، مع إهماله فهم عائشة رضي الله عنها ومن نحا نحوها ومع إهمال الآيات الدالة على تحريم إظهار الزينة وعلى وجوب غض البصر 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت