فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 36

فالصواب الجزم بالتحريم ، والفتوى به ، والله أعلم )0

-وقد أيد ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى (1/204) كلام الحصيني المذكور أعلاه ، وذكر أنه هو حاصل مذهبهم فقال:( أَطَالَ الحصيني الْكَلَامَ في ذلك بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ: يَنْبَغِي الْقَطْعُ في زَمَانِنَا بِتَحْرِيمِ خُرُوجِ الشَّابَّات وَذَوَات الْهَيْئَات لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ وَالْمَعْنَى الْمُجَوِّزُ لِلْخُرُوجِ في خَيْرِ الْقُرُونِ قد زَالَ وَأَيْضًا فَكُنَّ لَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ وَيَغْضُضْنَ أَبْصَارهنَّ وَكَذَا الرِّجَالُ وَمَفَاسِدُ خُرُوجِهِنَّ الْآنَ مُحَقَّقَةٌ وَذَكَرَ ما مَرَّ عن عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها وَنَقَلَهُ عن غَيْرِهَا أَيْضًا مِمَّنْ مَرَّ ذِكْرُهُمْ ثُمَّ قال وَلَا يَتَوَقَّفُ في مَنْعِهِنَّ إلَّا غَبِيٌّ جَاهِلٌ قَلِيلُ الْبِضَاعَة في مَعْرِفَةِ أَسْرَارِ الشَّرِيعَة قد تَمَسَّك بِظَاهِرِ دَلِيلٍ حَمْلًا على ظَاهِرِهِ دُونَ فَهْمِ مَعْنَاهُ مع إهْمَالِهِمْ فَهْمَ عَائِشَةَ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهَا وَمَعَ إهْمَالِ الْآيَات الدَّالَّةِ على تَحْرِيمِ إظْهَارِ الزِّينَةِ وَعَلَى وُجُوبِ غَضِّ الْبَصَرِ فَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِالتَّحْرِيمِ وَالْفَتْوَى بِهِ ا هـ0

وَهَذَا حَاصِلُ مَذْهَبِنَا وَاحْذَرْ من إنْكَارِ شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ قبل التَّثَبُّت فيه وَلَا تَغْتَرّ بِمَنْ تَمَوَّهَ بِلِسَانِهِ وَتَفَوَّهَ بِمَا لَا خِبْرَةَ له بِهِ فإن الْعِلْمَ أَمَانَةٌ)0

-ولما سُئِلَ ابن حجر الهيتمي عن زِيَارَةِ القُبُورِ -كما في كتابه الفتاوى الفقهية الكبرى (2/24) : ( وهل يَجُوزُ مع أَنَّهُ يَجْتَمِعُ عِنْدَ تِلْكَ الْقُبُورِ مَفَاسِدُ كَثِيرَةٌ كَاخْتِلَاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَإِسْرَاجِ السُّرُجِ الْكَثِيرَةِ وَغَيْرِ ذلك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت