فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 414

)قال الأسنوي «فإن قيل إن إجمالا في كلام المصنف لا يجوز أن يكون» إلى آخر ما قال. أقول إن قول المصنف إجمالا يجب أن يكون في كلامه حالا من الأدلة حتى يكون وصفا لها فيخرج علم الفقه وعلم الخلاف كما سبق. وما قيل أن الدلائل مؤنثة وإجمالا مذكر غير صحيح لأن دلائل جميع دليل وهو مذكر كما يأتي في كلامه وإنما يقال إن دلائل جمع وإجمالا مفرد وهذا لا ضرر فيه لأن إجمالا مصدر يوصف به الجمع والمفرد وهو هنا بمعنى مجملة كأنه قال معرفة دلائل الفقه مجملة ومجيء الحال من المضاف إليه في مثل هذا التركيب جائز كقوله تعالى «ملة إبراهيم حنيفا» ولاحتياجه إلى التأويل عدل عنه صاحب جمع الجوامع فقال أصول الفقه دلائله الإجمالية فجعل الإجمالية وصفا صريحا للأدلة فلا يحتمل غير ذلك وما عدا الحالية بعيد عن مراد المصنف وعما يناسب التعريف.

( ) قال المصنف وكيفية الاستفادة منها. قال الأسنوي «هو مجرور بالعطف على دلائل الخ» فأشار بذلك إلى أن المصنف جعل المسائل المتعلقة بكيفية الاستفادة بعضا من أصول الفقه وقد بين وجه ذلك وقد صرح بذلك سابقا عند بيان الفرق بين المعنى الإضافي لأصول الفقه والمعنى اللقبي حيث صرح أن المعنى اللقبي لا بد فيه من ثلاثة أشياء معرفة الدلائل وكيفية الاستفادة وحال المستفيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت