فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 414

)وقال المصنف وحال المستفيد قال الأسنوي «هو مجرور أيضًا بالعطف على دلائل الخ» فأشار بذلك إلى أن المصنف جعل المسائل المتعلقة بحال المستفيد بعضا من الأصول أيضًا وبين وجه ذلك وقد صرح به كذلك كما قدمناه قريبًا وقد خالف في كل ذلك صاحب جمع الجوامع وادعى أن المسائل المتعلقة بكيفية الاستفادة وحال المستفيد ليست من أصول الفقه بل لا بد منها في مسمى الأصولي وأن ذلك لم يسبقه إليه أحد وقال أن أصول الفقه ليست إلا الأدلة الإجمالية فلزم أن يكون الأصولي هو المتصف بالأصول لأنه منسوب إليها ونسبته إليها بقيامها به وقيامها به معرفته إياها ومعرفته إياها متوقفة على معرفة طرق استفادتها فكانت لا بد منها في صدق مسماه وذلك ذكرت في أصول الفقه وإن لم تكن منه اهـ بمعناه واعترضه الزركشي والجلال المحلي في شرحيهما عليه وخالفه في مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت وذلك لأن مما لا شك فيه واتفق عليه الكل أن أصول الفقه هو ما ينبني عليه الفقه ويسند إليه وليس ذلك إلا أدلة الفقه الإجمالية التي هي القواعد الكلية التي يحتاج إليها الفقه بمعنى المجتهد في استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية وهذه القواعد هي مباحث الأدلة الأربعة ومباحث الترجيح وغيرها من طرق الاستفادة ومباحث الاجتهاد التي هي مباحث حال المستفيد لجميع هذه المسائل المتعلقة بهذه المباحث الثلاثة ينبني الفقه عليها ويستند إليها ويحتاج إليها الفقيه بمعنى المجتهد عند تطبيق الأدلة التفصيلية على أحكامها واستنباط أحكامها منها فكانت كلها أصول الفقه بلا شبهة وكان في الإمكان حمل تعريف جميع الجوامع على ما يشمل المسائل المتعلقة بهذه المباحث الثلاثة لولا أن صاحبه صرح بمراده ولم يجعل من الأصول ما عدا المسائل المتعلقة بالأدلة الإجمالية فكان قوله هذا مخالفا لما عليه الأصوليون فإن كل من عداه من الأصوليين جعلوا المسائل المتعلقة بمباحث طرق الاستفادة وحال المستفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت