من أصول الفقه وذكروها في تعريفه أو أدخلوها في دلائل الفقه الإجمالية ليكون التعريف شاملا لجميع أجزاء الفن المارة لا فرق في ذلك بين من تقدم على صاحب جمع الجوامع من الأصوليين ومن تأخر منهم وأشاروا بذلك إلى أن مسائل الأصول هي القواعد المبحوث فيها عن موضوعه من حيث يتوقف عليه إثبات الأحكام الشرعية العملية فاستنباطها من أدلتها التفصيلية وموضوعه هي الأدلة الإجمالية وطرق الاستفادة وحال المستفيد من حيث ما ذكر فالتعريف تضمن ذكر الموضوع الذي يمتاز به العلم عما سواه وهذه طريقة الشافعية وأما طريقة الإجمالية وطرق الاستفادة وحال المستفيد من موضوع الأصول من حيث إثبات الأحكام بها والأحكام من موضوعه أيضًا من حيث أنها يثبت بالأدلة الإجمالية فمطلق الأمر مثلا مبحوث عنه في الأصول من حيث يثبت به الوجوب فيقال مطلق الأمر حقيقة للوجوب والوجوب الذي هو الحكم يبحث عنه في الأصول أيضًا من حيث أنه يثبت بمطلق الأمر فيقال الوجوب يثبت بمطلق الأمر فتعريف أصول الفقه على طريقة الشافعية هو ما ذكره المصنف وعلى طريقة أكثر الحنفية هو العلم بالأدلة الإجمالية للفقه وطرق استفادتها منها وحال مستفيدها من حيث تثبت بها الأحكام الشرعية العملية الخ والأحكام من حيث تثبت بتلك الأدلة والعلم أو المعرفة على كلا الطريقتين أما بمعنى التصديق أو الملكة بعد تعلقه بما بعده أو بمعنى نفس المسائل المدونة ويمكن الاقتصار في التعريف على ذكر دلائل الفقه الإجمالية على طريقة الشافعية أو على أدلة الفقه الإجمالية والأحكام على طريقة الحنفية لأن من المعلوم أن تلك الأدلة لا تكون أدلة للفقه إلا إذا كانت صالحة لذلك وكان الحكم المأخوذ منها فقها فكان كونها كذلك موقوفا على معرفة طرق استفادة الأحكام منها وحال مستفيدها ولك ما سلكه المصنف أوضح وأليق بمقام التعريف.