فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 414

من أصول الفقه وذكروها في تعريفه أو أدخلوها في دلائل الفقه الإجمالية ليكون التعريف شاملا لجميع أجزاء الفن المارة لا فرق في ذلك بين من تقدم على صاحب جمع الجوامع من الأصوليين ومن تأخر منهم وأشاروا بذلك إلى أن مسائل الأصول هي القواعد المبحوث فيها عن موضوعه من حيث يتوقف عليه إثبات الأحكام الشرعية العملية فاستنباطها من أدلتها التفصيلية وموضوعه هي الأدلة الإجمالية وطرق الاستفادة وحال المستفيد من حيث ما ذكر فالتعريف تضمن ذكر الموضوع الذي يمتاز به العلم عما سواه وهذه طريقة الشافعية وأما طريقة الإجمالية وطرق الاستفادة وحال المستفيد من موضوع الأصول من حيث إثبات الأحكام بها والأحكام من موضوعه أيضًا من حيث أنها يثبت بالأدلة الإجمالية فمطلق الأمر مثلا مبحوث عنه في الأصول من حيث يثبت به الوجوب فيقال مطلق الأمر حقيقة للوجوب والوجوب الذي هو الحكم يبحث عنه في الأصول أيضًا من حيث أنه يثبت بمطلق الأمر فيقال الوجوب يثبت بمطلق الأمر فتعريف أصول الفقه على طريقة الشافعية هو ما ذكره المصنف وعلى طريقة أكثر الحنفية هو العلم بالأدلة الإجمالية للفقه وطرق استفادتها منها وحال مستفيدها من حيث تثبت بها الأحكام الشرعية العملية الخ والأحكام من حيث تثبت بتلك الأدلة والعلم أو المعرفة على كلا الطريقتين أما بمعنى التصديق أو الملكة بعد تعلقه بما بعده أو بمعنى نفس المسائل المدونة ويمكن الاقتصار في التعريف على ذكر دلائل الفقه الإجمالية على طريقة الشافعية أو على أدلة الفقه الإجمالية والأحكام على طريقة الحنفية لأن من المعلوم أن تلك الأدلة لا تكون أدلة للفقه إلا إذا كانت صالحة لذلك وكان الحكم المأخوذ منها فقها فكان كونها كذلك موقوفا على معرفة طرق استفادة الأحكام منها وحال مستفيدها ولك ما سلكه المصنف أوضح وأليق بمقام التعريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت