)قال الأسنوي «واعلم أن التعبير بالأدلة مخرج الخ» أقول المصرح به أن الدليل هو الذي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري قطعيا كان أو ظنيا كما في البدخشي وغيره فلا وجه لقول الأسنوي أن الدليل عندهم لا يطلق إلا على المقطوع به اهـ. فالأدلة كالطرق تتناول الأمارات أيضًا.
( ) قال الأسنوي «وفيما قاله نظر» أي فيما قاله صاحب (الحاصل) من الاحتراز بقوله إجمالا عن علم الفقه وعلم الخلاف نظر وبين البدخشي وجه ذلك النظر بقوله إذ الفقه لم يندرج تحت قوله معرفة دلائل الفقه فنحتاج إلى إخراجه اللهم إلا أن يقال أراد بالفقه أدلته التفصيلية وكذا الخلاف لأنه عبارة عن العلم باستعمال الأقيسة المؤلفة من المشهورات والمسلمات لمحافظة حكم أو مدافعته سواء كان من أحكام الفقه أو لا فليس فيه بحث عن الأدلة المثبتة للأحكام الفقهية ولو سلم فلا يخرج بقوله إجمالا لأنهم ربما يقولون في الجدل والخلاف المدعى الوجوب في صورة من صور النزاع ويعبرون بالمقتضى أو عدم الوجوب ويعبرون بالمانع اهـ. وأقول أما قوله إذ الفقه لم يندرج تحت قوله معرفة دلائل الفقه الخ فهو مردود بأن معرفة أدلة الفقه بمعرفة أدلته الإجمالية وأدلته التفصيلية وعلم الأصول لا يبحث فيه عن أدلة الفقه التفصيلية فلولا قول المصنف إجمالا الذي هو بمعنى قول غيره الإجمالية لم تخرج المسائل التي يبحث فيها عن الأدلة التفصيلية للفقه فالمراد الاحتراز عن أدلة الفقه التفصيلية.