ومن هذا تعلم أن الكلام اللفظي إنما يوصف بكونه خطابا دلالته على معناه وتنوعه إلى تلك الأنواع وأن لم يوجد مخاطب فإن كل المكلفين مخاطبون بالقرآن لا فرق بين من كان موجودا وبين من يوجد إلى أن تنتهي دار التكليف بذلك تبين أنه لا شبهة في تسمية الكلام النفسي بمعنى الكلمات النفسية الأزلية المر ؟؟؟ أزلا وأبدا ترتيبا لا تعاقب فيه ولا انقضاء له خطابا واتصافه بذلك إنما هو باعتبار ؟؟؟ على المعنى الذي دل عليه اللفظي وتنوعه بما يتنوع إليه اللفظي وإن كل ما ذكر كما يتصف به اللفظي يتصف به النفسي واتصاف كل منهما بما ذكر إنما هو بحسب دلالته على المعنى وتنوعه فلا يتوقف تسمية النفسي واتصافه في الأزل بكونه خطابا على وجود مخاطب في الأزل كما أن اللفظي أيضًا لا يتوقف تسميته خطابا على وجو المخاطب وإنما الذي يتوقف على وجود مخاطب حقيقة هو الخطاب بالمعنى المصدري وليس الكلام فيه وأما قولهم أن اللفظي دليل على النفسي فهو على معنى أن الكلام النفسي لما كان لا اطلاع للمكلفين عليه من الخلق أنزل الله كلامه اللفظي على رسله ليعلم المكلفون ما تعلق به الكلام النفسي من الأحكام التكليفية ويفهمون ذلك ويستدلون على الأحكام بالكلام اللفظي ويستنبطون منه الحكم فهذا هو معنى قولهم أن اللفظي دليل على النفسي وليس معناه أن اللفظي موضوع لمعنى هو الكلام النفسي بل إن مدلول كل منهما هو مدلول الآخر بعينه وبذلك كله تعلم أن قول الآمدي الحق أنه لا يسمى خطابا خلاف الحق على أنه قال في مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت أن الخلاف لفظي أن فسر بما يفهم ولو بالآخرة أي بما فيه صلاحية الأفهام كان خطابا في الأزل وأن فسر بما وقع به الأفهام لم يكن خطابا فيه بل فيما لا يزال اهـ لكن قال في الحاشية وينبنى على هذا الخلاف أنه حكم في الأزل أو فيها لا يزال فمن قال أن الكلام النفسي خطاب في الأزل قال أنه حكم في الأزل ومن لم يقل قال أنه حكم فيما لا يزال ومن