فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 414

وحاصل الثالث أن ما ذكره المصنف من الجواب إنما يدل على أن الحكم مقطوع به والقطع أعم من العلم لأن المقلد قاطع بما أخذه عن مفتيه ولكنه ليس بعالم والجواب عن ذلك أنا لا نسلم أن ما ذكره المصنف يدل على أن الحكم مقطوع به مطلقا ولا بغير دليل وإنما يدل على أن وجوب العمل بالحكم مقطوع به بدليل هو الإجماع القطعي فكان المراد بالقطع في كلام المصنف ما كان عن دليل قطعي ولا يكون إلا علما وما كان قطع المقلد غير علم إلا لأنه لم يكن عن دليل قلت لكن ما زال يرد على هذا أيضًا أن الكلام ليس في وجوب العلم بالأحكام وإنما الكلام في نفس الأحكام التي هي الفقه ومنها ما هو ظني قطعا فكان الجواب الحق في هذا هو ما قدمناه عن صاحب جمع الجوامع وتبعه المحلي فإن هذا الجواب سديد سليم عن تلك التمحلات التي لا تفيد ولا يدل عليها قرينة.

( ) قال الأسنوي «فأطلق المصدر وأريد الخ» أقول أن ذلك بحسب الأصل وصار بعد اصطلاح الأصوليين عليه حقيقة عرفية ولذلك قال الجلال المحلي في شرحه على جمع جوامع والحكم المتعارف بين الأصوليين بالإثبات تارة وبالنفي أخرى خطاب الله أي كلامه النفسي إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت