)قال الأسنوي: «وفي هذا التقرير المذكور لكونه مقطوعا به ؟؟؟ الخ» أقول حاصل الأول أنه متى كان مدلول الصغرى ظنيا كانت النتيجة ظنية وهي الحكم فيكون الحكم ظنيا ومتى كان كذلك لم تكن المقدمة الصغرى معلومة الوجود وقت الإنتاج لجواز أن يتغير الحال فيظن المجتهد حكما آخر غير الأول ولا جائز أن يبقى الأول مع الثاني لاستحالة اجتماع النقيضين والجواب عن ذلك أن الكلام ليس في هذا الحكم الظني وإنما الكلام في وجوب العمل بذلك الحكم الظني وهذا ثابت بالإجماع القطعي كما قلنا ومظنون المجتهد الأول وجد يقينا والشك إنما هو في بقائه واليقين لا يرتفع بالشك لكن لا يزال يرد على هذا الجواب ما سيقوله الأسنوي بعد ذلك من أن الكلام ليس في وجوب العمل بالأحكام المظنونة الثابت بالإجماع بل الكلام في نفس الأحكام المظنونة التي هي الفقه وحاصل الثاني أن ذات الفقه عبارة عن العلم بالأحكام المأخوذة من القياس وخبر الواحد والإجماعات الظنية وهو ظني قطعا فلم يثبت بهذا الجواب كون ذات الفقه من العلوم من أنهم عدوه من العلوم الدينية وأجابوا عن ذلك بأن ذات الفقه الذي هو عبارة عن العلم بالأحكام نفسها وإن كانت ظنية لثبوتها بالدليل الظني لكن سميناها علما باعتبار أن العلم بالعمل بتلك الأحكام قطعي لأن العمل بغالب الظن واجب بالإجماع القطعي كما قلنا ولا يخفى ضعف هذا الجواب لأنه ما زال يقال أن القطعي وجوب العمل بالفقه لا نفس الفقه وتسمية الفقه علما بهذا الاعتبار تمحل لا يفيد بلا قرينة ظاهرة.