فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 414

والجواب عن الثالث أننا نختار أن المراد بالعلم في تعريف الفقه مطلق الإدراك وبتعلقه بالأحكام خرج التصور واختص بالتصديق بجميع أقسامه فيشمل جميع مسائل الفقه يقينية كانت أو ظنية وأن العلم كما يطلق على اليقين المقابل للظن يطلق كذلك على مطلق التصديق يقينيا كان أو ظنيا وهذا الجواب هو الذي اختاره صاحب جمع الجوامع كما نقله عنه الزركشي وعول عليه الجلال المحلي في شرحه على جميع الجوامع وعدم ورود سؤال القاضي الآتي لا يضرنا فاندفع الوجه الثالث أيضًا والجواب عن الرابع أننا لا نسلم أن نتصور الأحكام الشرعية الخ يصدق عليه أنه علم بها لأن العلم وإن انقسم إلى تصور وتصديق لكن المتبادر هنا من تعلق العلم بالأحكام التي هي النسب التامة هو ما ليس بتصور وهو التصديق وبهذا تعلم أيضًا الجواب عن قول المصنف قيل الفقه من باب الظنون الخ وذلك أننا أولا لا نسلم أن الفقه كله من باب الظنون بل منه ما هو قطعي ومنه ما هو ظني فقولهم في الاعتراض ولا شيء من العلم كذلك غير مسلم وحاصل ذلك أنهم اعترضوا على أخذ العلم في تعريف الفقه بأنه من باب الظنون لأن أكثر أحكام الفقه ثابت بالقياس وخبر الواحد والإجماعات الظنية وهي غير مفيدة لليقين فكيف يكون علما فأجاب فريق ومنهم صاحب جمع الجوامع واعتمده المحلي بما ذكرناه وأجاب عنه المصنف بقوله قلنا المجتهد الخ وحاصل جواب المصنف منع كون الفقه من باب الظنون وهو كله يقيني قطعي لأن الأحكام الحاصلة بالأدلة الظنية بعلم المجتهد وجوب العمل بها قطعا للإجماع على أن العمل بالظن واجب على المجتهد فالحكم مقطوع به والظن في طريقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت