فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 414

الأدلة التفصيلية التي يستند إليها الفقيه في أخذ الفقه فكان علم المقلد خارجا بقيد المكتسب كما قلنا.

( ) قال الأسنوي «وفي الحد نظر من وجوه الخ» حاصل الوجه الأول أن تعريف أصول الفقه بالعلم الخ وتعريف الفقه أيضًا بأنه العلم الخ يقتضي أن الأصول الذي هو العلم بأدلة الفقه هو أدلة العلم بالأحكام الذي هو الفقه لا أدلة الأحكام نفسها وهو باطل لما ذكره في هذا الوجه والجواب أننا قدمنا أن أسماء العلوم تطلق على ملكة استحضار مسائل هذا الفن وعلى التصديق المتعلق بمسائل الفن وعلى المسائل التي هي ذات الفن وإن أصول الفقه أولا وبالذات إنما هي مسائل علم الأصول التي هي الأدلة الإجمالية لمسائل الفقه المعبر عنها بالأحكام الخ على الحقيقة غير أننا سمينا ملكة استحضار مسائل فن الأصول أصولا للفقه تدل عليه باعتبار تعلقها بما هو أصول للفقه وأدلته على الحقيقة وهي قواعد الأصول التي هي أدلة الفقه الإجمالية وعلى ذلك تكون تلك الأدلة الإجمالية أدلة لأحكام الفقه وهي النسب التامة الشرعية العملية التي العلم بها مكتسب من أدلتها التفصيلية يسمى التصديق المتعلق بمسائل أصول الفقه أصول الفقه. وكما سمينا ما ذكر من الأدلة الإجمالية نفسها والتصديق بها والملكة المتعلقة بها أصول الفقه كذلك تسمى الأحكام الفقهية التي هي النسب التامة المخصوصة والتصديق بها والملكة المتعلقة بها فقها فمتى قلنا أن أصول الفقه معرفة دلائل الفقه وسمينا المعرفة أصول الفقه لتعلقها بتلك الأدلة الإجمالية كانت تلك المعرفة باعتبار تعلقها بتلك الأدلة أجلة العلم بالفقه بمعنى التصديق بأحكام الفقه وأن مدلول الدليل هو الأحكام مباشرة والعلم بالأحكام بمعنى التصديق بها مدلول الدليل أيضًا باعتبار تعلقه بالأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت