فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 414

ومن ذلك تعلم أن علم المقلد كان داخلا قبل هذا القيد وأن ما قيل أن علم المقلد خارج عن الجنس وهو العلم فهو لم يدخل حتى يحتاج إلى إخراجه مسلم لو كان المراد بالعلم في التعريف الاعتقاد الجازم عن موجب وقد علمت أنه ليس بمراد وأن المراد مطلق الإدراك فهو العلم باصطلاح المناطقة الشامل للتصور والتصديق بأقسامه المعروفة وبعد تعلقه بالأحكام المراد منها النسب التامة اختص بالتصديق الشامل للظن وغيرها من أقسامه فيدخل فيه اعتقاد المقلد المتعلق بالأحكام الشرعية العملية ولا يخرج إلا بقيد المكتسب الذي هو صفة العلم وإخراج العمل الله تعالى وعلم جبريل وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بقيد المكتسب يفيد أنه كان داخلا قبل ذلك لأنه علم بالأحكام المأخوذة من أدلة الشرع لأننا لم نقل إن العالم بها هو الآخذ بل المراد علم كل ما تعلق علمه بأحكام أخذت من أدلة الشرع السمعية فيدخل قبل هذا القيد علم جبريل عليه السلام وعلم النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذه العلوم يصدق عليها أنها تعلقت بالأحكام المأخوذة من تلك الأدلة وذلك لأننا فسرنا الشرعية بالمأخوذة من الشرع بمعنى ما يتوقف أخذه على الشرع وأردنا من الشرع الأدلة السمعية المبعوث بها النبي الكريم كما أن المراد أنها كذلك في ذاتها بالنظر إلى المكلفين بها ومما لا شك فيه أن علم الله تعالى يتعلق بها إنما يتعلق بها على الصفة المذكورة لأن الواقع كذلك ولكن علمه تعالى بها بصفة أن العلم بها متوقف بالنظر إلى المكلفين بها على الدليل السمعي ليس مكتسبا من الدليل السمعي بطريق الاجتهاد بل هو علم أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت