فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 414

شيء» الآية، وقال تعالى: «وعلمك ما لم تكن تعمل وكان فضل الله عليك عظيما» وقال تعالى: «وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى» واجتهاده صلى الله عليه وسلم وأخذه الأحكام من الأدلة تشريع وبيان لجواز الاجتهاد فهو فعل من أفعاله ودليل من الأدلة السمعية كتقريره اجتهاد غيره من أصحابه، على أنك قد علمت مما قدمناه في تعريف الأصول أن علم الله تعالى خارج عن الجنس المأخوذ في التعريف، لأن العلم المأخوذ فيه ه صفتنا، وهي ومعلومنا وعلمنا معلومات له تعالى فقيد المكتسب في الحقيقة إنما أخرج علم جبريل وعلم النبي صلى الله عليه وسلم لأن كليهما حادث وإنما زاد المكتسب من الأدلة التفصيلية في التعريف ولم يكتف بقوله من أدلتها التفصيلية لدفع احتمال تعلق من أدلتها التفصيلية بالأحكام في التعريف وحينئذ لا يخرج علم المقلد بالأحكام الحاصلة عن أدلتها التفصيلية وإن لم يكن علم المقلد حاصلا من الأدلة فدفع ذلك الاحتمال بزيادة المكتسب الذي هو وصف للعلم ليفيد تعلق من أدلتها بالعلم لا بالأحكام فإن الحاصل من الدليل هو العلم بالشيء نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت