المراد بفعل المكلف الذي هو موضوع الفقه ما يشمل ما كان من مقولة الكيف ومقولة الفعل والانفعال ويشمل الكف أيضًا وحاصل محترزات قيود التعريف على الوجه الذي عليه المحققون كالجلال المحلي وغيره أن العلم الذي أخذ جنسا في تعريف الفقه معناه مطلق الإدراك الشامل للتصور والتصديق وخرج بقيد الأحكام التي هي النسب التامة مطلقا العلم المتعلق بغيرها من الذوات والصفات وغير ذلك فبقي بعد تعليق العلم بتلك النسب التصديق المتعلق بهذه النسب وخرج التصور ولو لنفس تلك الأحكام لأن المتبادر من العلم بالنسب التامة خصوص التصديق لأنه هو الشائع عندهم وبقيد الشرعية بمعنى المأخوذة من الشرع أي الدليل السمعي المبعوث به النبي الكريم خرج غيرها من النسب التامة العقلية والحسية والنفسية والوضعية وغيرها مما ليس مأخوذا من الشرع بالمعنى المذكور وبقيد العملية خرج العلم بالنسب التامة الشرعية العلمية أي الاعتقادية أي التي يكون المقصود منها الاعتقاد ومن ذلك تعلم أن الأسنوي أشار بقوله العلمية إلى أن ما يتوقف على الشرع من أصول الدين وهي العقائد السمعية خرجت بقيد العملية لأنها وإن كانت مأخوذة من الشرع بمعنى الدليل السمعي لكن المقصود من ذلك هو الاعتقاد دون العمل فالعلم ليس متعلقا بكيفية علم ولذلك كانت من مسائل أصول الدين الذي يبحث فيه عن المعلوم من حيث يثبت له ما هو عقيدة دينية أو ما يتوقف عليه ما هو عقيدة دينية وخرج بقيد المكتسب الذي هو وصف العلم علم الله تعالى وعلم جبريل عليه السلام وعلم النبي صلى الله عليه وسلم لأن علم الله أزلي أبدي ليس بمكتسب وعلم جبريل بطريق الوحي والإعلام من الله تعالى فهو وإن كان حادثا لكنه ليس بمكتسب منه من الأدلة التفصيلية وعلم النبي صلى الله عليه وسلم كذلك بطريق الوحي والتعليم من الله تعالى فهو حادث لا بطريق الاكتساب من تلك الأدلة فهو الذي بعث بتل كالأدلة قال تعالى: «ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل