فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 414

)قال الأسنوي: «فالجواب التزام كونها للجنس الخ» أقول قد علمت مما قدمناه أن الفقه اسم اللفن المدون وهي النسب التامة الشرعية العملية المأخوذة من الشرع أي الأدلة السمعية المبعوث بها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأن معنى كونها مأخوذة من الشرع أن أخذها يتوقف عليه سواء أخذت بالفعل أولا وأن هذه النسب التامة هي عبارة عن إسناد أمر هو كيفية علم شرعية إلى أمر هوعمل المكلف وتلك الكيفية هي الوجوب والحرمة وأخواتهما من الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية وإن هذا الفن يمتاز عن غيره من الفنون بتمايز موضوعه عن موضوعاتها وموضوعه إنما يمتاز عن موضوعات غيره بكون البحث عنه في هذا الفن من حيث تثبت له تلك الكيفية وأن موضوعات جميع مسائله ترجع لموضوعه ومحمولاتها ترجع إلى تلك الكيفية المثبتة فيه للموضوعات وبذلك صار فنا واحدا ممتازا عن غيره مما يشاركه في أن المبحوث عنه فيه فعل المكلف لكن من حيثية أخرى وباستحضار تلك المسائل باستحضار هذا الموضوع وهذه المحمولات إجمالا وضع له اسم خاص هو الفقه وكما أن لفظ الفقه جعل اسما علما لهذه الأحكام التي هي تلك النسب التامة المذكورة وضع للتصديقات المتعلقة بها وللملكة المتعلقة بها وصار لفظا الفقه اسما علما أيضًا للتصديق بتلك الأحكام ولملكة تلك الأحكام وهكذا يقال في جميع أسماء العلوم كما قدمنا ذلك في تعريف علم الأصول فتبين أن الفقه يطلق على تلك المعاني الثلاثة وتبين أن المراد بالأحكام في التعريف جميع الأحكام وأن نسبة كل مسألة من مسائل الفقه إلى الفقه هي نسبة الجزء إلى كله مهما تجددت وتكاثرت مسائلة وتزايدت إلى مالا يتناهي بتزايد الحوادث وتكثرها وتجددها لأنها على كل حال ترجع إلى موضوع واحد هو فعل الملكف وكيفية واحدة تتعلق بذلك العمل وهما ما ذكرناهما ومن ذلك تعلم أن أل في قول المصنف والفقه الخ للعهد وأن المعهود هو ذلك المسمى بالفقه فإن لفظ الفقه صار علما على كل واحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت