فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 414

النسب التامة بين الأمرين التي العلم بها تصديق وبغيرها تصور ولهذا أشار بقوله يخرج التصورات ويبقى التصديقات فيكون الفقه عبارة عن التصديق بالقضايا الشرعية المتعلقة بكيفية العمل تصديقا حاصلا عن الأدلة التفصيلية التي نصبت في الشرع على تلك القضايا اهـ وبهذا تعلم أن ما قاله الأسنوي بعد ذلك تفريعا على ما قاله من أن المراد بالأحكام الشرعية جمع الحكم الشرعي الذي هو الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير غير صحيح لبنائه على ما ليس بصحيح والمراد بالمأخوذة من الشرع أي الدليل السمعي المذكور كل ما يتوقف أخذها والعلم بها على ذلك سواء أخذت منه بالفعل أو لم تؤخذ وإنما كان المراد ذلك دون المأخوذة بالفعل لأننا لو أدرنا المأخوذة بالفعل كان قوله المكتسب بعد ذلك مستدركا على أننا نقول لو أردنا المأخوذة بالفعل فلا استدراك أيضًا لأن المراد بالمكتسب العلم بها من أدلتها بطريق الاجتهاد وهو أخص من مطلق الأخذ وإن كان المراد في الواقع هو الأول كما يعلم مما يأتي في محترزات القيود وفسر الجلال العملية في التعريف بالمتعلقة بكيفية عمل قلبي ونحوه كالعلم بأن النية واجبة وبأن الوتر واجب أو مندوب مثلا على اختلاف المذاهب وهو مأخوذ مما قدمناه عن السعد حيث قال الفقه عبارة عن التصديق بالقضايا الشرعية المتعلقة بكيفية العمل وأطلق في العلم فشمل القلبي وغيره وأشار الجلال بذلك إلى الاعتماد ما رآه المتأخرون من تفسير العملية بما يكون العلم به علما بكيفية عمل فكان المراد بكون الأحكام شرعية عملية أن كون متعلق العلم نسبة تامة يتوقف أخذها على الشرع أي الدليل السمعي ويكون أحد طرفي النسبة العمل والمحمول الكيفية الشرعية المتعلقة بذلك العمل وهي الوجوب وأخواته من الأحكام التكليفية والوضعية والبحث عن أفعال الصبي والمجنون ومتلف البهائم يرجع إلى البحث عن فعل المكلف فيؤول حتى يرجع موضوع تلك المسائل إليه فيرجع مسألة المجنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت