)قال الأسنوي «لكن في إطلاق خروج الصفات أشكال الخ» . أقول هذا الإشكال مبني على أن المراد بالأحكام في تعريف الفقه جمع الحكم الذي هو الخطاب الشرعي الخ وهو معناه في اصطلاح الأصوليين وهو خلاف الحق والحق أن المراد بالأحكام في تعريف الفقه النسب التامة مطلقا ولذلك فسرها الجلال المحلى في شرح على جمع الجوامع بالنسب التامة الشاملة للشرعية وغير الشرعية كما فسر قيد الشرعية بالمأخوذة من الشرع وفسر الشرع بالأدلة السمعية المبعوث بها النبي الكريم فجع العلم في التعريف شاملا للتصور والتصديق وعمم في الأحكام فجعلها بمعنى النسب التامة الشاملة للعقلية والشرعية والنفسية والحسية فتكون قيدا مستقلا يخرج به التصورات وتكون الشرعية قيدا آخر أخرج به العلم بالنسب التامة التي ليست بشرعية وبقيد العملية يخرج النسب الشرعية الاعتقادية وبقيد المكتسب الذي هو وصف للعلم يخرج علم الله وعلم جبريل وعلم نبينا صلى الله عليه وسلم، وأشار الجلال بذلك إلى رد ما قاله الزركشي في شرحه على جمع الجوامع من أن الأحكام الشرعية في تعريف الفقه لفظ مفرد لا يدل جزؤه على شيء فإن الأحكام الشرعية جمع الحكم الشرعي وهو علم كما سيأتي تعريفه بالخطاب المنقسم إلى الإيجاب والتحريم وغيرها وأن إمام الحرمين قد صرح في البرهان بأن المراد بالأحكام الشرعية في حد الفقه ما ذكر وإنما فسر الجلال الأحكام في حد الفقه بما ذكرنا ولم يفسره بما قاله الزركشي تبعا لإمام الحرمين لما قاله السعد في التلويح ونصه الحكم يطلق في العرف على إسناد أمر لآخر أي نسبته إليه بالإيجاب أو السلب وفي اصطلاح الأصول هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء والتخيير وفي اصطلاح المنطق هو أدرك أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة ويسمى تصديقا وليس بمراد هنا لأنه علم والفقه ليس علما بالعلوم الشرعية، والمحققون على أن الثاني أيضًا ليس بمراد وإلا لكان ذكر العملية والشرعية مكررا بل المراد