)قال الأسنوي «ورابعها وهو مبنى الخ» وحاصل هذا الاعتراض أن موضوع كل علم هو ما يبحث في ذلك العلم عن عوارضه الذاتية والمبحوث عن عوارضه الذاتية في علم الأصول هو الأدلة الإجمالية والعلم بالموضوع لكونه يرجع إليه موضوعات مسائل العلم يجب أن يكون مبنيا في غير ذلك العلم ومعلوما من غيره ولا يصح أن يكون العلم بموضوع العلم أو معرفته داخلا في حقيقة العلم فلا تكون الأدلة ماهية العلم فلا يصح تعريفه بأنه أدلة الفقه الإجمالية ولا بأنه معرفة أدلة الفقه الإجمالية. فإن قيل أن المأخوذ في الحد هي أدلة الفقه الإجمالية باعتبار ما يعرض لها من إعراضها الذاتية ككونها عامة أو خاصة أو غير ذلك قلنا أن المأخوذ في التعريف هو الأدلة الكلية من حيث دلالتها على الأحكام. وهذا هو الموضوع وقد عرفنا علم الأصول بمعرفة هذه الأدلة فيلزم أن يكون معرفة موضوع العلم هي ماهية العلم. والجواب عن ذلك أن المراد بأدلة الفقه وطرق الاستفادة وحال المستفيد في تعريف المصنف المسائل الكلية التي هي القواعد المشتملة على الموضوع والمحمول وهذه هي أدلة الفقه الإجمالية على معنى أنها تكون كبريات تضم إلى صغريات سهلة الحصول في الدليل كما قلنا وكما يؤخذ مما قدمه الأسنوي نفسه في بيان وجه كون معرفة طرق الاستفادة وحال المستفيد من أصول الفقه.