فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 414

)قال الأسنوي «ثالثها أنه جمع دليلا هنا على دلائل. الخ ما قال» وحاصله أن جمع دليل لكونه على هذا الوزن وهو مذكر لم يسمع عن العرب وهو غير قياسي أيضًا وقد سمع شذوذا في وصيد وجزور وسماء للمطر وقدوم فقيل فيها وصائد وجزار وسمائي وقدائم فجمع دليل على دلائل غلط. وأقول قد نقل هو عن ابن مالك في شرحه أنه بمقتضى القياس جائز في العلم المؤنث كسعائد جمع سعيد اسم امرأة كما أن علماء النحو واللغة قاولا أن فعائل يقاس في كل رباعي مؤنث ثالثة مدة سواء كان تأنيثه بالتاء أم بغيرها وبناء على ذلك يقال أن دليل لما كان بمعنى الحجة فهو مؤنث معنى بغير التاء فيجوز أن يجمع على دلائل على أن الشافعي جمع دلائل في عدة مواضع من كتابه الأم ورسالة الأصول جمعا لدلالة بمعنى الدليل ولا مانع من إرادته هنا وتكون دلائل في كلام المصنف جمعا لدلالة بمعنى دليل ويكون جمعا قياسيا ولعله لذلك استعمله أكثر الأصوليين من المتقدمين والمتأخرين كصاحب جمع الجوامع وصاحب مسلم الثبوت مع أن الغالب على الظن أنهم اطلعوا على ما قاله الأسنوي فدل ذلك على أن هناك وجها يسوغ استعمال هذا الجمع وليس إلا ما قلناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت